الفاسي يضع تصورا أوليا للحكومة من 29 وزيرا
علمت جريدة الشرق الأوسط اللندنية أن عباس الفاسي، الوزير الأول المغربي المعين، وضع تصورا أوليا لمعالم حكومته المرتقبة، إذ ستتكون من 29 وزيرا، على أن يخصص لحزب الاستقلال، 7 وزراء، والحركة الشعبية، 5 وزراء، والتجمع الوطني للاحرار، 5 وزراء، والاتحاد الاشتراكي، 5 وزراء، والتقدم والاشتراكية، وزيران، مع إبقاء حق تعيين خمسة وزراء (السيادة) للقصر الملكي.

وقال محمد اليازغي، الكاتب الاول لحزب الاتحاد الاشتراكي، عقب انتهاء اشغال المجلس الوطني للحزب لـ "الشرق الاوسط" إن "المجلس الوطني عرف مناقشات عميقة ومطولة دامت زهاء 10 ساعات، من أجل تقديم تقييم أولي لما جرى في انتخابات 7 سبتمبر".إلى ذلك، تعرض اليازغي إلى انتقادات شديدة ، في كلمة ألقاها عقب اختتام اجتماع المجلس الوطني، حيث طالب تيار من داخل حزب الاتحاد الاشتراكي أطلق على نفسه اسم ''الاشتراكيون الجدد'' باستقالة محمد اليازغي الكاتب الأول للحزب، محملا القيادة الاتحادية ممثلة في المكتب السياسي المسؤولية السياسية في الإخفاق الذي لحق بالحزب في انتخابات 7 شتنبر.ودعا بيان وزعه هذا التيار مع انطلاق أشغال المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي بالرباط وحصلت جريدة ''التجديد'' التابعة لحزب العدالة والتنمية على نسخة منه، إلى انتخاب لجنة مؤقتة تدير الشؤون السياسية والتنظيمية للحزب، وتشرف على تنظيم مؤتمر استثنائي ينعقد في أقرب وقت.وعدد هذا التيار، الذي انتظر لحظة جلوس قيادة الحزب لتوزيعه البيان الذي لا يحمل أسماء معينة، الأخطاء التي ارتكبها المكتب السياسي، والمتمثلة في الالتفاف على فكرة الجهوية في التنظيم الحزبي باعتبارها مكتسبا من المؤتمر الأخير للحزب، وإصرار المكتب السياسي على التدخل بشكل فج أحيانا في قضايا الفروع الجهوية، وتخريب أهم أداة تنظيمية وهي الشبيبة الاتحادية، والتعامل باستخفاف كبير مع القطاع النسائي الاتحادي، عبر فرض لائحة وطنية للنساء فاجأت الجميع بمن فيهم أعضاء في المكتب السياسي، وتجاهل رأي الأجهزة المسؤولة بهذا الشأن.وكانت أجواء ما قبل انعقاد المجلس الوطني أول أمس الخميس قد شهدت نقاشات جانبية عبر خلالها بعض أعضاء المجلس، من بينهم برلمانيين سابقين، عن توقعهم حصول حزبهم على النتيجة الهزيلة للانتخابات الأخيرة، وذلك بسبب ضعف أدائه داخل البرلمان، محملين القيادة الاتحادية ما وصفوه بـ ''النكسة''.وتحدث أكثر من عضو عن تفضيله عودة الحزب إلى المعارضة بعد قرابة العقد من المشاركة الحكومية، رغم ميل القيادة إلى المشاركة مجددا، مستندين على ثلاثة مؤشرات هي: تصريحات مسؤولي الحزب بأن نتائج الانتخابات جيدة، والتشبت بالكتلة الديمقراطية، وكون المشاورات التي أجراها اليازغي وعباس الفاسي مجرد ''كولسة''، ورأى بعض الأعضاء أن حزبهم سيقبل في نهاية المطاف بوزارات لا وزن لها، كما ردد عدد من الغاضبين من القيادة بسخرية أنه جاء لاجتماع المجلس قصد الفرجة بما أن هذا الأخير ''برلمان الحزب''.يشار إلى أن من بين متزعمي هذا التيار حسن طارق ومصطفى سياب ومحمد الطالبي وحميد باجو.
وخلال كلمته الافتتاحية للمجلس لمح اليازغي إلى المشاركة، قائلا '' إذا كان الحزب سيختار المعارضة ،فعليه أن يجيب على الأسئلة التالية: لماذا سيعارض وكيف نعارض ومع من نعارض؟ عن هيسبريس









