الأخبار المغربية .
صحيفة يومية إلكترونية تصدر من مدينة فاس بالمغرب
هدا يقع بمراكش...مواطنون محاصرون بالأسلاك الشائكة في وطنهم .
هدا يقع بمراكش
مواطنون محاصرون بالأسلاك الشائكة في وطنهم

محمد المبارك البومسهولي

 

هذه ليست حدودا دولية .. ليست لحصار اقامته قوات الإحتلال الصهيوني ضد الفلسطنيين.. وليست حاجزا لمنع مهاجرين سريين ممن يبحثون عن الحياة في القارة العجوز.. ليست هذه ولا تلك إنها مشهد لحصار مواطنين مغاربة في وطنهم المغرب تحث دريعة الإستثمار... وإليكم التفاصيل:

في فضاء مؤثث بضيعات المحظوظين وضيعات لاصوديا يقبع دوار "9007" تحت الحصار، دوار تقطنه أسر هي أصلا من عمال هذه الضيعات بجماعة السعادة المحاذية للمدار الحضري لمراكش.

 سواعد كدحت وبذلت عرق جبينها لتسقي هذه الأراضي وتبقي على دوام اخضرارها، مما يبث فيها الحياة، ورغم الظروف التي كانوا يشتغلون تحت ظلها، ورغم حرمانهم من الكثير من الحقوق التي ظلت النقابة تناضل من أجل تحقيقها، فقد كانوا على الأقل يرتكنون الى دفء أسرهم بكل حميمية تنسيهم الكثير من الهموم، إلى أن تم تفويت ضيعات "لاصوديا" لمستثمرين جدد.

 هؤلاء عمدوا الى محاصرة السكان: "منذ أن احتل المستثمرون الجدد المنطقة بعد أن غادرت لاصوديا، أصبحنا معزولين تماما ومهمشين ومحرومين من كل الضروريات اللازمة للعيش ، فلا نتوفر على الماء الشروب، ولا على الكهرباء...." هذا ما قاله لنا أحد أبناء المنطقة.

وبالفعل شاهدنا أطفالا يزدحمون على ملء قنينات بلاستيكية من مياه تصلهم عبر أنبوب، وبشكل نادر إذ يتطلب ملء قنينة بلاستيكية أكثر من 20 دقيقة..." وعن هذا يقول أحد السكان: "لقد حرمونا من الطريق لجلب الماء من عند الجيران، وحاصرونا بالأسلاك الشائكة في وطننا وكأننا على مقربة من حدود الاعداء"• لم أكن متوقعا أن أرى أسلاكا شائكة تحيط بالدوار لتحاصره، وقد تعبنا في إيصال سيارتنا الى عين المكان. وحتى المسلك الذي يوصل السكان بالطريق الرئيسية، يغلق من طرف هؤلاء المستثمرين حسب مزاجهم متى يشاؤون وحين يشاؤون.

 أكواخ طينية مسيجة بأسلاك شوكية في ظل أوضاع مزرية... حصار من كل الجهات وحرمان حتى من المستقبل، مستقبل مجهول يتمثل في أطفالهم المحرومين من التعليم.

 يقول أحد السكان: "إن عدم وجود أية مؤسسة تعليمية بالمنطقة، قد أدى الى تفشي الجهل والأمية وبالتالي فأبناؤنا يعانون من الضياع والتشرد، مما يؤدي بهم الى قضاء أوقات فراغهم فيما لا تحمد عقباه " هذا هو وضع هؤلاء السكان / العمال ممن يكدحون ليل نهار لتنبت الأرض زرعا، لكنه زرع لا يتجرع منه هؤلاء إلا المرارة.

 يرسمون الابتسامة على محيا المستثمرين بينما هؤلاء يحاصرونهم بسياج شوكي...سياج كأنه سجن فرض عليهم قسرا دون ذنب . فهل أصبح الاستثمار في بلادنا حجة لحرمان مغاربة من حق مواطنتهم أم أننا سنستيقظ يوما لنجد انفسنا محتاجين إلى" فيزا" تأشيرة لندخل بيوتنا في وطننا الذي تجدرت أصولنا في تربته؟؟؟



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية