|
اسرار تكشف عن استراتيجية القاعدة وسر اختفاء الزعيم الروحي بن لادن ![]()
من المعروف أن قادة حركة طالبان عموماً يتجنبون الظهور أمام وسائل الإعلام المختلفة، وبالأخص الملا محمد عمر مجاهد رئيس إمارة أفغانستان الإسلامية السابق ( أمير المؤمنين)، لذلك لا نرى سوى القليل من الظهور لأحد قادة طالبان العسكريين "الملا داد الله"، قائد العمليات العسكرية أو ما يعرف بوزير الدفاع عند حركة طالبان، ومن الملفت للنظر أنه يحضر لتفقد جبهات القتال والاجتماع مع المقاتلين الأفغان والعرب على دراجته القديمة، ونستحضر من خلال النظر إلى البساطة والشجاعة في تنقل القائد العسكري للحركة "الملا داد الله" بين مختلف جبهات القتال الأمامية، المفارقات في تصرفات وزراء الدفاع أو القادة العسكريين الآخرين في ميدان المعركة، من حيث كثافة الحراسات والسيارات الفخمة المصفحة والمواكب المهيبة، فضلاً عن طائرات الحماية والإسناد (الهليوكوبتر) والاستعدادات المضنية في استقبالهم، وغيرها من مظاهر الترف البروتوكولي، فضلاً عن كروشهم وأجسادهم الممتلئة والرتب والأوسمة التي تثقل كواهلهم، ولا نعرف في أي الحروب والمعارك استحقوها. إن الصراع الذي يدور اليوم في أفغانستان منذ أكثر من خمس سنوات، عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001م، والذي تمخض عن احتلال كامل لأراضي أفغانستان وما ترتب عنه من سقوط نظام طالبان، شهد تطوراً هاماً لحركة طالبان على كافة الصعد، وجاء استجابة للتحديات والمواجهات التي فرضت على الحركة، فقد أدركت طالبان أن قدراتها الذاتية لا تكفي بمفردها على مواجهة التحديات المستجدة، الأمر الذي تمخض عن اتحاد وتحالف قادة طالبان، مع بعض قادة الجهاد الأفغان التاريخيين من جهة، وقيادات الجهاد العالمي من جهة أخرى، أصحاب فكرة الصراع الشامل مع القوى المسيطرة والمهيمنة على العالم بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، وهي الفكرة التي تقوم على أن معسكر الأعداء يمتلك قدرات مادية وبشرية، وإعلامية ضخمة، وأن مواجهة هذه التحديات والصعوبات التي لا تمتلك طالبان وحدها القدرة على مواجهتها، حيث تولدت لدى قيادة طالبان قناعة، مفادها أنه لا بد من حشد وتعبئة طاقات أكبر من طاقاتها منفردة، وأشمل من نطاقها، لتضم كل الأمة الإسلامية. ولعل هذه القناعة وذلك الفهم، دفعا طالبان إلى وضع إستراتيجية جديدة، في سبيل مواجهة التحديات والصعوبات التي يفرضها التحالف الغربي، انطلاقا من جملة المبادئ المؤسسة للحراك الإستراتيجي، أهمها: تعتبر "حركة طالبان" نفسها جزءاً من الأمة الإسلامية، وركناً من أركان حركة الجهاد العالمي، كجزء من الطائفة المنصورة، وقد أظهرت نوعاً من المرونة في التحالف والتعاون مع الفكر السلفي الجهادي بفعل مخالطتها لقادة التيار السلفي الجهادي العالمي، أمثال أيمن الظواهري وأسامة بن لادن، وغيرهم ، الذي أغنى التجربة الجهادية الأفغانية بخبرات عسكرية وسياسية تتناسب مع حجم الصراع المفتوح مع الغرب، وباتت طالبان تسعى إلى التغيير في واقع الأمة الإسلامية؛ وصولاً بها إلى الانعتاق والتحرر من كل القيود التي كبلت بها؛ بهدف منعها من أداء رسالتها الربانية، التي تسعى من خلالها الانتقال بواقع الإنسان من مرحلة تاريخية سلبية، التي يمثلها واقع الظلم والانحطاط الذي تعيشه البشرية كافة، إلى مرحلة تاريخية إيجابية تعود بها البشرية إلى فطرتها، وطبيعتها السليمة المرتبطة بمنهاج الله سبحانه وتعالى الذي اختطه ورسمه لها، كي تفلح وتنجح في الدنيا والآخرة. أما على المستوى العملي، فقد أصبح الأمر واضحا وجليا، بالنسبة لطالبان، في موضوع الراية التي تتبناها وترفعها، فقد اتخذت راية "لا إله إلا الله"، بما يتعلق بها من فهم وإدراك مقتضياتها وشروطها وأركانها ونواقضها، من حيث المفهوم والدلالات المتعلقة بالصراع القائم في العالم بين الحق الذي تمثله، والباطل الذي يمثله الغرب وحلفائه، معيارها بذلك مفاهيم "الإيمان والكفر" و"الولاء والبراء". تولدت قناعة لدى طالبان بضرورة بعث الكيان السياسي المفقود للمسلمين، المتمثل في دولة الخلافة التي ستكون على منهاج النبوة الأولى، ولذلك فإن حكماء ومفكري طالبان وحلفائهم من قادة الجهاد العالمي، بدأوا يحشدون طاقات الأمة المادية والبشرية واستغلالها في عملية الصراع الدائر، على كل المستويات وفي كل الجبهات المتاحة، ويخططون لفتح جبهات جديدة مع عدوهم من أجل إنهاكه واستنزافه وتشتيت قواه، ولهذا فقد تكونت لديهم نظرية جديدة في التعامل مع الواقع الباكستاني، والهندي، والبنغالي، تستند إلى أطروحة تقوم على الاقتناع بأن الإسلام، الذي حكم القارة الهندية، لأكثر من ألف ومائة سنة، بما تمتلكه من مقومات بشرية ومادية هائلة، وما تتوافر عليه من موقع إستراتيجي حيوي، فإنها في حال تمكن المسلمين (الجهاديين) من استغلال هذه الطاقات والإمكانيات، وتوظيفها في الصراع الدائر بين المعسكرين، فإنهم سيتمكنون من تحقيق أهدافهم وغاياتهم، وقد يكون لهذه المنطقة دور رئيس في حسم الصراع وتحقيق الانتصار في النهاية على المعسكر الغربي، ولذلك وضعت طالبان وحلفائها خطة جديدة للتعامل مع واقع شبه القارة الهندية، تستند إلى النقاط الأساسية التالية: ـ محاولة تخفيف حدة الصراع الدائر بين المسلمين من جهة، والقوميات والأديان الأخرى في شبه القارة الهندية من جهة أخرى. ـ التركيز والاهتمام بالجانب الدعوي (التبشيري)، والجانب الخيري المتمثل بتقديم المساعدات للمستضعفين والفقراء من الهنود، من أجل تشجيعهم على الدخول في الإسلام، وتستمر هذه الخطة بحسب مقربين من طالبان لمدة عشر سنوات، بدأت مع إطلالة عام 2007م، وتهدف لتحقيق أغلبية إسلامية في الهند، ويأتي هذا الاهتمام بالهند، كونها مرشحة لتكون ثالث دولة عالمية كبرى بعد حوالي عشر سنوات، لأن عدد السكان المسلمين فيها يقترب من الثلث. ـ غيرت طالبان وحلفاؤها إستراتيجيتهما في التعامل مع باكستان، من خلال امتناعها عن القيام بأي عمل عسكري داخل الأراضي الباكستانية، وتركيز نشاطها على الجانب الدعوي والفكري، بهدف نشر الأفكار وحشد وتعبئة واستمالة واستقطاب الجماهير المسلمة هناك، لمساندة ودعم الجهاد الأفغاني ومشروعه المستقبلي في المنطقة. ـ نجحت طالبان في تشكيل تحالف أفغاني داخلي متين، التحق بصفوف المقاومة الإسلامية الأفغانية الطالبانية، يهدف إلى توحيد الجهود ورص الصفوف في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، ويضم هذا التحالف كل من: الحزب الإسلامي، بزعامة المهندس قلب الدين حكمتيار أحد قادة الجهاد الأفغاني التاريخيين، والذي يعد بحسب مراقبين من أكثر القادة الأفغان قدرة على المناورة والمراوغة السياسية، ويعتبر حزبه من أكثر الأحزاب عدداً وتنظيماً وتدريباً، والحزب الإسلامي بقيادة الشيخ مولوي محمد يونس خالص، حيث تولى ابنه قيادة الحزب حديثاً بعد وفاة والده، وشكل ما يعرف بقوات "تورا بورا"، وأخيراً تنظيم القاعدة العالمي بزعامة أسامة بن لادن، الذي يمثل حركات المقاومة الإسلامية العالمية، التي ساهمت في تقوية ودعم الجهاد الأفغاني إبان حربه ضد السوفييت ومساندة طالبان ضد التيارات المتنازعة على السلطة بعد سقوط كابول، وما زالت تساند الجهاد الأفغاني في إدارة العمليات العسكرية وتقدم الدعم اللوجستي مادياً وبشرياً ومعرفياً، في الحرب ضد الولايات المتحدة وقوات حلف الناتو وحكومة كرزاي، وتحالف الشمال. ـ دعم حركات التحرر الوطنية في العالم (المستضعفون في الأرض) في مواجهة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية والصليبية، بغض النظر عن توجهاتها الأيديولوجية والدينية، كما حدث في خطابات الملا عمر والظواهري بخصوص حزب الله في لبنان وحماس في فلسطين، واتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال، وقد أظهرت تعاطفاً مع الحركات والحكومات المناهضة للمشروع الأمريكي- الإسرائيلي في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا. تتوقع طالبان وحلفاؤها أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية قوية إلى إيران، تستهدف البنية التحتية من الصناعات النووية، والتقليدية والمتقدمة، ومراكز الدولة الحيوية، المدنية والعسكرية، وبحسب طالبان فإن هذه الضربة ستنعكس نتائجها الإيجابية على الحركة وحلفائها، من خلال توسيع دائرة المعركة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتقوية الجبهة الإيرانية السنية بعد إضعاف وتفكيك وانهيار النظام الإيراني بفعل الهجمة الأمريكية، وإذكاء نار الصراع الطائفي والعرقي والقومي في الجبهة الداخلية الإيرانية ومحيطها من دول الجوار، وفي هذا السياق لا بد من الإشارة إلى الخطة التي وضعها سيف العدل (محمد مكاوي) القائد العسكري لتنظيم القاعدة والمعتقل حالياً في إيران، من خلال نشره إستراتيجية القاعدة في كيفية التعامل مع الاحتلال الأمريكي للعراق، ومن خلال تقديمه الدعم اللازم لأبي مصعب الزرقاوي، لتهيئة الظروف المناسبة في تأسيس مقاومة تستند إلى أفكار السلفية الجهادية في العراق، بعد توقعه بانهيار النظام العراقي حال بدء الهجمات الأمريكية. وكان تنفيذ هذه الخطة قد بدأ عام 2م، أي قبل عام من بدء العمليات العسكرية الأمريكية ضد العراق، وعلى ما يبدو، فإن خطة الطالبان في مواجهة الأمريكان أتت مشابهة إلى حد كبير للخطة التي تبناها تنظيم القاعدة في العراق، وحققت نتائج كبيرة صبت في صالح الجماعات السلفية الجهادية بوجه عام، وتنظيم القاعدة بوجه خاص، من خلال مساهمتها في إفشال مشروع الاحتلال في العراق، وتقضي خطة الطالبان وحلفائها بالاستعداد في مواجهة المرحلة المقبلة ـ ما بعد انهيار النظام الإيراني ـ بالقيام بتجهيز مائة ألف مقاتل، بالسلاح والعتاد والتدريب اللازم، الذي يشمل فنون القتال الفردية والجماعية وتكتيكات حرب العصابات، واستخدام المتفجرات في صناعة العبوات الثابتة، والمتحركة بواسطة السيارات، والعمليات الانتحارية ـ الاستشهادية ـ، ولا بد من الإشارة إلى مسألة هامة، بأن طالبان تحفظت على فتوى استخدام العمليات الاستشهادية، التي تتبناها القاعدة (السلفية الجهادية)، حتى تبين لها فاعلية مثل هذا النوع من الأساليب القتالية الفتاكة في مجال حرب العصابات التي استخدمها فرع القاعدة في بلاد الرافدين، حتى بداية عام 2006م، حيث بدأت بالعمل بهذا النوع من العمليات من خلال الفتوى التي أصدرها الملا محمد عمر إلى المقاتلين الأفغان، وجاءت هذه العمليات بتشجيع من قيادة تنظيم القاعدة الذين بادروا بمشاركة المقاتلين الأفغان في أولى العمليات. ومن الملاحظات الهامة التي استنتجتها من خلال المتابعة المتواصلة لممارسات حركة طالبان في استخدام العمليات الاستشهادية، أنها تستخدمها بشكل منضبط ومحدود وللأهداف الحيوية الهامة فقط، والتي يصعب الوصول إليها بوسائل قتالية تقليدية أخرى، وأن استخدامها لهذا الأسلوب القتالي منصب في الدرجة الأولى على قوات الاحتلال، وفي الدرجة الثانية على منتسبي حكومة "كرزاي" من الجيش والشرطة، و تم فرز ما يقارب ألفي مقاتل لكتيبة الاستشهاديين، لتنفيذ عمليات خاصة منتقاة، وتم شراء صواريخ أرض – جو لمواجهة سلاح الطيران، وتعمل طالبان وحلفائها على تطوير الأسلحة المختلفة. ولعل فشل الحكومة الباكستانية في بسط سيطرتها ونفوذها على المنطقة الحدودية 700 جنديا باكستانيا في المواجهات مع هذه القبائل، التي خسرت بدورها ما يقارب الألف مقاتل، وتشير تقديرات طالبان وحلفائها من قادة الجهاد العالمي، إلى أنها بحسب الخطة المرسومة ستتمكن من بسط كامل سيطرتها على أفغانستان مع نهاية عام 2008م، بعد تحريرها من الاحتلال الأجنبي ودحر قواته، وقوات حلفائه من الأفغان، الذي تمثله حكومة "كرزاي"، وتحالف الشمال، حيث إن الحكومة تحكم سيطرتها ليلاً ونهاراً على العاصمة كابل فقط، في حين تبسط طالبان سيطرتها على باقي المدن الأفغانية ليلاً في معظم الأحيان، وليلاً نهاراً في العديد من المدن ، كسيطرتها على مدينة موسى قلعة كبرى مدن ولاية هلمند مؤخراً. وفيما يتعلق بإيران، فإن إستراتيجية طالبان وقادة الجهاد العالمي تشير إلى وضع آلية ميدانية دعوية تصحيحية لمواجهة الانحراف العقدي (المذهبي)، الذي فرض عبر التاريخ بالقوة والإرهاب على الجماهير المسلمة في إيران، دون اللجوء إلى أسلوب التكفير الذي يتبعه التقتيل والتفجير والتدمير، بل من خلال وسائل دعوية تنتهج أسلوب الحوار والمحاججة والبرهان بالرجوع إلى الدليل من الكتاب والسنة. وتؤكد توقعات طالبان بأن الضربة الأمريكية المفترضة ستؤدي إلى خلخلة النظام الإيراني، وإضعاف قدرته على السيطرة والمواجهة، وأن هذه الضربة ستوقع خسائر عظيمة وهائلة وغير متوقعة في الجانب الأمريكي، كما أن مصالح الأمريكان في منطقة الشرق الأوسط ستتضرر بشكل كبير، وكل هذا يصب في مصلحة طالبان وحلفائها من قادة الجهاد العالمي، ولعل هذه الاحتمالات والسيناريوهات التي يتوقعها قادة طالبان وحلفائهم، وبخاصة ما يتعلق بتفكيك وإسقاط النظام الإيراني، وبداية الفوضى، ستحدث صدمة كبيرة لدى الشعوب الإيرانية تجعلها مستعدة للالتحاق بركب طالبان وحلفائها، وقبول دعوتها التصحيحية على المستوى الفكري والعقدي، ويستدلون بذلك على توجه الكثير من الشعب العراقي إلى الالتزام بالمنهج السلفي فكراً واعتقاداً وممارسة، الذي ما كان ليحصل لو بقي النظام العراقي السابق، ودون وجود الاحتلال في المنطقة. إن التحولات التي يطمح قادة طالبان وحلفائهم من قادة الجهاد العالمي في حصولها في شبه القارة الهندية، تؤذن ببدء تنفيذ المرحلة التالية من إستراتيجيتهم، حيث ستوفر لهم هذه التغيرات الإقليمية قدرة بشرية ومادية هائلة تؤهلهم وتمكنهم من تحقيق أهدافهم وغاياتهم، وعلى رأسها إقامة الدولة الإسلامية، واستئناف الحياة الإسلامية، بهدف رفع الظلم عن كل المستضعفين في الأرض. وتصف طالبان المعركة مع الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في العراق وأفغانستان، بأنها معركة خاسرة، في مقابل التنامي المطرد والملاحظ في قدرات وخبرات ما أطلقوا عليه "جبهة الجهاد العالمي في الشرق"، وينظرون إلى أن زوال المانع الجغرافي والسياسي المتمثل بدولة إيران، سيمكنهم من توحيد الجهود وتقوية الصفوف في كل من أفغانستان والعراق، تساعد على الإسراع في هزيمة الولايات المتحدة وحلفائها في العالم، وسوف تضع الأنظمة التي تدور في فلكها أمام تحديات خطيرة لا تقوى على مواجهتها، قد تؤدي في النهاية إلى تفككها وانهيارها، بحيث لا تمتلك هذه الأنظمة خياراً سوى التحاقها بركب جبهة الجهاد العالمي، وتشكل بداية الحلم الإسلامي بتكوين الخلافة الإسلامية الموعودة، التي تهدف إلى تحقيق الأمن والسلام ونشر العدل والتسامح، ورفع الظلم، وإعادة الحقوق المغتصبة. ومجال هذه الخطة هو شعوب العالم المستضعفة، دون تفريق على أساس الدين أو الجنس أو الطائفة، وعند الوصول إلى هذه الفترة الزمنية الحاسمة من الإستراتيجية، فإن طالبان تعتبر زوال العوائق الجغرافية والسياسية من وجه إسرائيل نقطة فاصلة تبشر بنهاية الدولة الصهيونية، وتتوقع أن يحدث ذلك خلال فترة زمنية لا تزيد عن 12 عاماً. إن نجاح طالبان في جهود التعبئة والحشد والاستقطاب والتجنيد، يشير إلى تغير في آلية عملها من خلال الاستفادة من الأخطاء التي ارتكبتها أثناء فترة حكمها، حيث شهدت في السنوات الثلاث الماضية تحولات عميقة متعددة من الناحية الفكرية والدعوية والعقدية والحركية، تميزت بإظهار مرونة كبيرة في التعامل مع جملة من المسائل والقضايا الشائكة داخلياً وخارجياً، حيث عملت في فترة حكمها أيام الإمارة على التركيز على الأمور المتعلقة بنظام العقوبات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولم تعمل على بناء دولة مؤسسات راسخة بشكل فاعل، كما لم تنجح في بناء اقتصاد قوي للدولة، ولعلها من خلال ممارساتها لعدد من الأمور الخاطئة قد جلبت على نفسها عدداً من الأعداء عجزت عن احتوائهم، وجلبت مزيد من العداء مع قادة الأقاليم والقبائل والأقليات، وبعض أمراء الحرب. |
الجمعة, 30 مارس, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










