|
فؤاد اليماني
تعرضت طفلة (7 سنوات) بدوار المعاشات، جماعة الشلالات، بضواحي البيضاء، إلى اعتداء جنسي من طرف شقيق زوج عمتها (علال د )، يوم عيد الفطر، إذ استفرد بها بعد تناول وجبة غداء مع والدها وباقي أفراد الأسرة.
وكان والد الضحية قدم شكاية إلى مصالح الدرك مباشرة بعد علمه بالاعتداء على فلذة كبده، التي تدعى خديجة، عشية يوم الحادث، معززة بشهادة طبية. واعتقلت مصالح الدرك بالمنطقة المتهم، لكن النيابة العامة أمرت برفع الحراسة النظرية عنه إلى حين التوصل بنتائج تقرير مختبر الجينيات بالرباط التابع للدرك الملكي، بعد حجز تبانه وبعض ملابسه لإجراء خبرة عليها. وتعود تفاصيل الحادث، حسب والد الضحية، إلى يوم عيد الفطر، عندما قرر زيارة أخته التي كان زوجها توفي يوم 20 رمضان، في منزلها بدوار ولد علال بالمنطقة ذاتها، وتناول الغداء معها. وقال"أحمد م" بنبرة حزن »تناول المتهم الذي هو شقيق زوج أختي المتوفي، وجبة الغداء معنا، وبعدها غادرنا وهو يخبئ لنا الغدر، واعترض طريق ابنتي وبنت أخي، اللتين كانتا متوجهتين عند بقال الدوار، فسلم ابنة أخي 50 درهما، وطلب منها أن تصرفها إلى دراهم، وقال لابنتي ستبقين معي لكي تؤنسيني حتى تعود". وأضاف والد الضحية التي تدرس بالمستوى الثاني ابتدائي"سرعان ما عادت ابنة أخي، وقالت له إنها لم تجد الصرف عند البقال المذكور، فطلب منها التوجه إلى بقال آخر أبعد من الأول من أجل أن يستفرد بابنتي، وعندما عادت وجدت المتهم قضى وطره منها، وهي تبكي جالسة قرب بستانه. رجعت ابنتي إلى البيت وخافت أن تخبر أمها بالأمر، لكن ابنة أخي أخبرت والدتها بما حصل، ولم أعلم بما جرى إلا في حدود العاشرة ليلا". وأبرز أحمد أنه لم يشأ الدخول مع المتهم (49 سنة وله أربعة أطفال) في عراك، وقرر التوجه صوب المستشفى من أجل استخراج شهادة طبية تثبت الاعتداء الجنسي، وتقديم شكاية إلى مصالح الدرك، مطالبا السلطات بأن تأخذ له حقه وحق ابنته. وأكد والد الضحية أن ابنته أضحت، بعد الحادث، تعيش حالة نفسية مزرية، وتستفيق مفزوعة عدة مرات في الليل، موضحا أنها تخاف أن تذهب لوحدها إلى المدرسة، اعتقادا منها أنه سيعترض سبيلها. من جهتها، سردت الضحية على مسامع الوزيرة الصقلي وممثلي جمعية "ما تقيش ولدي"، تفاصيل الاعتداء عليها جنسيا، وكانت تقول بنبرة طفولية بريئة "اعترض سبيلنا، وأرسل ابنة عمي عند البقال، وبقيت أنا معه، ثم شرع يداعبني، وفجأة نزع سروالي واعتدى علي جنسيا من الدبر »دار ليا الكلام الخايب" رغم مقاومتي له، وبدأت أبكي، لكنه شرع يهدئ من روعي، ويطلب مني ألا أخبر أحدا بما حصل، واستدرجني من جديد إلى بستان يمتلكه، وقال لي سأعطيك البرقوق والتفاح". وتابعت تسرد وقائع الاعتداء"بكيت وصرخت فهددني، وعندما عادت بنت عمي وجدتني أبكي فسألتني ماذا بك، أجبتها في أول الأمر لا شيء، وعندما عدنا إلى البيت أخبرنا أمي بما جرى". وقالت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، إن زيارتها للأسرة تدخل في باب التضامن معها في هذا المصاب، وقالت في تصريح مقتضب "نفتخر كثيرا بالتضامن السائد ما بين المجتمع المدني والسلطات العمومية ووسائل الإعلام، والذي يساهم في رفع الطابو على هذه الجرائم المنتشرة مع الأسف بشكل كبير، والتي تتطلب منا جميعا مجهودا تحسيسيا كبيرا لحماية أطفالنا وتعليمهم كيفية حماية أنفسهم والتصدي لهذا النوع من الجرائم، وكذا محاربة الإفلات من العقاب". وأضافت الصقلي"من موقعي كوزيرة مكلفة بالأسرة والتضامن سأبلغ السلطات العمومية بملابسات الحادث، الذي تحدثت عنه الطفلة الضحية وأسرتها، وسأحرص على أن تسير المسطرة القانونية في مجراها الطبيعي إلى نهايتها، خاصة أن شهادة الطفلة الضحية وابنة عمها التي كانت ترافقها كانت مؤثرة جدا". من جهتها، أبرزت أمال التمار، منسقة جمعية "ماتقيش ولدي" بمراكش، إن أول شيء تقوم به الجمعية في مثل هذه الحوادث هو التعرف على الحالة عن قرب عن طريق الإنصات، مشيرة إلى أن الخطوة الموالية »تتمثل في دراسة كيفية إيجاد مخرج للحالة النفسية للأسرة والضحية معا، لأن أهم شيء بالنسبة إلينا هو أن تعتبر الأسرة المطالبة بحق متابعة المتهم بالاعتداء حقا مشروعا". وأضافت التمار أن الجمعية تتوفر على محامين يتكلفون بمتابعة المسطرة القانونية، وقالت إن »الجمعية بعد الإحاطة بالحادث من جميع جوانبه تنجز تقريرا في الموضوع وتنصب نفسها طرفا مدنيا في القضية، ثم بعد ذلك تتابع تطوراتها أمام المحكمة" وأكدت أمال التمار أن الجمعية تبقى على اتصال دائم بالأسرة، وأضافت »هناك مرحلة أساسية في معالجة الحادث ألا وهي إدماج الطفلة أو الطفل الضحية في المجتمع، وإخراجه من العزلة النفسية ومعالجة الأضرار التي يلحقها به هذا الحادث". ودعت منسقة جمعية"ماتقيش ولدي" بمراكش الآباء إلى التقرب أكثر من الأبناء والتحدث معهم في كل شيء، والابتعاد عن منطق »الحشومة«، مشددة على أنه "يجب تعريف الأطفال بأن هناك مناطق محددة في أجسامهم حساسة، وليس لأي شخص الحق في أن يقترب منها، وإذا اقترب منها يجب أن يخبروا أباءهم بذلك". | ||||||||||||||
|
| ||||||||||||||
الثلاثاء, 23 اكتوبر, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










