بقلم : محمد الخدادي
ثأر آل غور من غريمه جورج بوش، الذي لم يقطع عليه طريق الرئاسة عام 2000 إلا بحفنة أصوات، وبقرار من المحكمة
حصل نائب الرئيس الأميركي السابق، الديموقراطي، على جائزة نوبل للسلام، بينما يتخبط الرئيس الأميركي الحالي، الجمهوري، في حرب العراق. فقد منحت لجنة نوبل النرويجية جائزة نوبل للسلام للعام2007 لنائب لآل غور، وللهيئة التابعة للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية. وتضم الهيئة حول التغيرات المناخية التابعة للأمم المتحدة حوالي ثلاثة آلاف عالم وخبراء اقتصاديين وخبراء في علم المحيطات، وتعنى بشكل خاص بمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري وآثارها. وُلدِ آل غور في 31 مارس عام 1948 قضى سنوات طفولته في التنقل بين قرطاج (Carthage) بولاية تينيسي وبين ولاية واشنطن حيث كان يعمل والده. وفى قرطاج تربى على فلاحة أرض عائلته وتربية الماشية، وتعلم حب البيئة من طبيعة عمله. عام 1969 حصل آل غور على الإجازة من جامعة هارفارد. وفي العام نفسه التحق بالجيش؛ وبعدها بسنتين سافر إلى فيتنام كمحرر عسكري وبعد عودته من حرب فيتنام (التي تهرب بوش من المشاركة فيها) في ماي 1971 عاد إلى تينيسي حيث أقام مع زوجته ميري إليزابيث في منطقة ناشفيل. وهناك دخل جامعة فاندربيلت ودرس بقسم الديانات؛ فكان يدرس بالنهار ويعمل بالليل كمحرر أمني بجريدة محلية. وفي عام 1973 اشترى هو وزوجته أرضاً بقرطاج، الأرض التي يطلق عليها غور وزوجته "البيت". ومن فرط تعلقه بهذا "البيت"، كان خلال عمله بالكونغرس يذهب إلى مسقط رأسه كل نهاية أسبوع . على عكس بوش، بدأ غور حياته عصاميًّا، وبنى نفسه دون الاعتماد على مال أو سلطة من والده . ويتبع غور أحد المذاهب البروتستانتية (المعمودية) التي تعني أن المرء لا يُعمد إلا بعد أن يبلغ سنًا تمكنه من فهم معناها. بدأ حياته السياسية في عام1971 عندما عمل كمحرر لجريدة ناشفيل تنيسيان، حيث فجر قضية سياسية عن فساد أحد المحامين الكبار. وفي 1977 صار نائباً في مجلس النواب عن ولاية تنيسي، ثم عضوا في مجلس الشيوخ عن الولاية نفسها مكن 1985 إلى عام 1993 . وكان أول عضو بمجلس النواب يبث خطبته من الكونغرس عبر التليفزيون في 1979 . خلال فترة عمله بالكونغرس (16 عاماً) ساهم غور في تشريع عدة قوانين وفي 1988 سعى إلى ترشيح نفسه كرئيس ديمقراطي وفي 1993وصل إلى منصب نائب رئيس. برز آل غور في موضوع البيئة بفيلم تسجيلي »الحقائق غير المريحة«، الذي فاز بجائزة أوسكار عام2006 . الفيلم يبدأ بمزحة عن عمله كرئيس سابق للولايات المتحدة في اشارة إلى حادثة أنتخابات الرئاسة الأميركية عام 2000 عندما حسمت ولاية فلوريدا السباق بينه وبين بوش والحديث عن تلاعب في العملية كلها. نائب الرئيس السابق يتحدث قليلا عن تلك الأيام، لكنه لا يتوقف عندها فالفبلم هو عن انشغال الرجل الكبير بقضايا البيئة والمناخ للعشرين سنة الماضية. كشف الفيلم أن نسب التلوث واستخدام موارد الطاقة في الولايات المتحدة تفوق مثيلاتها في العالم، التلوث الذي تسببه السيارة المصنوعة في أميركا مثلا هو الأكثر في العالم حتى ان دولة مثل الصين تبدو واعية لهذ المسألة، فالسيارات المصنوعة في الصين تتفوق على السيارت الأميركية بعشرين مرة . يهاجم آل غور سياسات الحكومة الأميركية ويمنحها التفسير الواقعي، تفسير رجل كان هو نفسه احد رجالات الإدارة الأميركية. | ||||
|
| ||||










