الأخبار المغربية .
صحيفة يومية إلكترونية تصدر من مدينة فاس بالمغرب
الإرادة تصنع المعجزات....
 
 
الإرادة تصنع المعجزات  
 
يستمر الكاتب الباحث إبراهيم خليل إبراهيم في تواصله مع قراء الأخبار المغربية , عبر مشاركة جديدة
نعتز بها , وننتظر دائما مشاركات الصديق إبراهيم القيمة, خدمة للثقافة في هذا الوطن العربي المحاط بالإكراهات والإنكسارات .وللإشارة فالباحث والكاتب المصري إبراهيم خليل إبراهيم , قد فاز مؤخرا بجائزةالمسابقة التى نظمها منتدى سيدة الكويت فى الاونة الاخيرة والتى اعلنت نتائجها فى العاشر من سبتمبر 2007
وذلك عن موضوع جائزة المرافىء الادبية
بقلم : ذ إبراهيم خليل إبراهيم
الامل هو وقود الحياة والارادة الحرة تصنع المعجزات فهاهى ( هيلين كيلر ) التى قدمت للبشرية درسا عمليا فى الامل الذى قهر العجز والارادة التى حولت الياس الى واقع ملموس فقد ولدت بولاية ( الاباما ) الامريكية وقبل ان تكمل عامها الاول بدات تمشى وتنطق ببعض الكلمات ولكن عندما بلغت الشهر التاسع عشر اصيبت بحمى افقدتها البصر والسمع والكلام وكانت تتدرك الاشياء باللمس والشم وعندما بلغت عامها الخامس اقبلت على التعليم بطريقة ( بريل ) واظهرت تفوقا مذهلا ونبغت فى الجبر والهندسة واللغة الالمانية واللاتينية والادب والكتابة وخلال دراستها الجامعية اصدرت كتابيها ( قصة حياتى _ التفاؤل ) واكدت على ان ( من يريد ان يحصل المعرفة الحقة ينبغى ان يتسلق الجبل وحده ) وفى مذكراتها قالت ( لقد تعثرت مرارا ووقعت لكنى كنت اقف على الفور واتخطى العقبات )
وهاهو ( البرت اينشتين ) صاحب نظرية النسبية التى هزت العالم .. فى شبابه تقدم الى معهد ميوينخ الفنى ولكن المعهد رفضه بحجة انه لايبشر بالخير فاضطر للعمل كساع للبريد حتى يواصل دراسته لعلم الفيزياء الذى يعشقه حتى توصل لنظريته التى وضعته فى سجل العلماء النابغين
اما الموسيقار العالمى ( بيتهوفن ) فقد اصيب بالصمم ولكنه لم يتوقف او يياس بل واصل ابداعه وقدم موسيقاه التى مازالت تسعد العالم
و( اميل زولا ) فى تعليمه الاولى اعطاه مدرس الادب الفرنسى ( صفرا ) ولكن هذا الصفر لم يمنع تفوقه وواصل علمه وابداعه الى ان اصبح من اعظم ادباء فرنسا
اما ( رديارد كبلينج ) فى شبابه تقدم الى احدى الصحف الانجليزية ليعمل محررا ولكن رئيس تحرير تلك الصحيفة رفضه بحجة انه لايجيد استخدام اللغة الانجليزية ولكن ( رديارد) فيما بعد حصل على جائزة نوبل فى الادب
وعميد الادب العربى ( طه حسين ) فقد بصره وهو طفلا ولكنه اصر على التعليم حتى اصبح استاذا فى الجامعة ثم وزيرا للتربية والتعليم بمصر وقدم للمكتبة العربية مجموعه من الكتب الخالدة واكد على ( ان التعليم كالماء والهواء للناس .. كل الناس )
وفنان مصر والعالم العربى ( عبد الحليم حافظ ) كان ينزف الدم ولكنه ماغاب يوما عن اداء دوره الفنى والوطنى وعاشت اغنياته حتى الان خالدة خلود الزمن فى وجدان الانسانية
هذا على مستوى الافراد .. اما اذا نظرنا الى تجربة الامم والشعوب فسوف نجد اليابان مثالا للعبقرية والتحدى فبعد معاناتها من ويلات القنبلة الذرية صممت على التقدم والازدهار برغم ان الخبراء اكدوا على استحالة وجود اللون الاخضر على ارضها .. ولكن من منا لايقدر تقدم اليابان ونهضتها العظيمة ؟
وقبل اندلاع معارك اكتوبر فى عام 1973 اقامت القوات الاسرائيلية مجموعة من الصعاب التى ظنت ان العقل البشرى سوف يقف عاجزا امامها كخط بارليف الحصين ومواسير النابلم التى زرعتها تحت سطح مياه قناة السويس لتكون جحيما لمن يعبر قناة السويس  وايضا الساتر الترابى وو .. وو .. .. ولكن العقل المصرى استطاع التغلب على كل هذا بالايمان بالله تعالى والارادة والعلم وكان نصر اكتوبر اعظم لحن عزفته مصر والامة العربية فى العصر الحديث والذى كان منطلق السلام وتحرير الارض المصرية كاملة
وقبل كل هذا وذاك لنا فى خير البرية ( محمد ) صلى الله عليه وسلم الاسوة الحسنة فقد رفض مغريات الحياة الدنيا لاداء رسالته وقال لعمه مقولته التى مازال صداها يرن فى سمع الزمان ( والله ياعم لو وضعوا الشمس فى يمينى والقمر فى يسارى على ان اترك هذا الامر ماتركته )
فياصديقى : لاتقل انا ضعيف .. فالايمان هو الامل
لاتقل لامحالة فغدا سوف تشرق الشمس من جديد
.
_____________
بقلم الكاتب الباحث / ابراهيم خليل ابراهيم
               _ مصر _

 

إبراهيم خليل إبراهيم



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية