أمين بن يحيى , أصغر منتج فني بإفريقيا والوطن العربي
أمين بن يحيى شاب لايتجاوز عمره 18 سنة. اقتحم ميدانا يشهد لصعوبته حتى كبارالمنتجين عبر العالم. لكن أمين وبإصرار وتحدي استطاع أن يضع قدميه وسط هذا الميدان المليء بالإكراهات والمتاعب . معتمدا على طموحه وحماسه الشبابي وتجربته من خلال شركة فاسي فون التي تربى في فضائها والتقى عبر علاقاتها بكبار الفنانين المغاربة والعرب . واستطاع أن يكتسب خبرة لابأس بها في مجال الإنتاج الفني الغنائي , بحكم أن والده إدريس بن يحيى هو مدير الشركة المذكورة. الآن يحاول أمين أن يبحث عن استقلاليته الذاتية نسبيا عن فاسي فون , ويتفرغ لشركته الجديدة التي أظهرت أن هذا الشاب سيكون له مستقبلا جيدا في هذا المجال , من خلال النجاح الذي حققته الألبومات التي نزلت إلى السوق تحت إسم شركته. مما يبين أنه يمتلك حسا إنتاجيا يأهله ليكون من كبار المنتجين بالوطن العربي مستقبلا . أمين بن يحيى صرح للأخبار المغربية أنه عازم على تطوير منتوجه رغم الإعاقات التي تصادف طريقة بسبب بعض أصحاب الميدان الذين لم يتقبلوا تواجد منتج شاب بينهم . ورغم ذلك فهو قادم لا محالة ليأكد للجميع أنه دخل الميدان من بابه الواسع وليس من نوافذه, دون ترامي أو تطفل على المهنة . بل حبه للإنتاج جعله يتخلى عن دراسته , وطموحات أخرى بسبب هذا الحب . أما فيما يتعلق بمشاكل الإنتاج , فقد عبر باستياء حول هذا الموضوع , بسبب القرصنة والإعتداء على ملكية المنتجين . حيث يقول أن الباعة الذين لايتوفرون على أدنى الشروط القانونية والمهنية هم من أفسدوا الميدان وجعلوه عرضة للفوضى والعبث . والمتضرر الكبير من خلال هذه الفوضى هو المنتج الذي يأدي ضرائب وواجبات وله مصاريف باهضة تأدى من أجل إنتاج فني لم يصل بسهولة إلى الجمهور . ويأكد أمين بن يحيى في تصريحه للأخبار المغربية , أن على المسؤولين وفعاليات المجتمع المدني الوقوف بحزم ضد الفوضى التي يعرفها ميدان الإنتاج الفني , والتي تضر بالفن والإبداع قبل المنتج . لأن ملكية الحقوق الأدبية والفنية تبقى على عاتق المسؤولين والجمعيات المهنية المهتمة بهذا المجال . أما عن سؤالنا الذي يتعلق بالمستوى الهزيل الذي أصبح السوق الغنائي يعرفه من خلال أغاني هابطة وذات مستوى غير جيد. فقد صرح بأن الجمهور هو الذي يتحمل مسؤولية تربية ذوقه الفني . والمنتج لايمكنه أن يفرض على الجمهور أشياء لا يقبل عليها . ولتأكيد ذلك أعطى أمين بن يحيى مثالا على نفسه بحكم ذوقه الفني الذي يعتبره رفيعا خصوصا لاعتبارات عديدة , منها علاقاته الطيبة التي اكتسبها مع كبار الفنانين المغاربة والعرب , الذي تعرف عليهم وهو لايتجاوز سنة حين ذاك الخمسة عشر سنة . حيث تعرف على لطفي بوشناق وصباح فخري وبا جدوب وكبار الفنانين الشعبيين الذين تربى ذوقه على أغانيهم . وإنتاجاته الغنائية التي يطرحها للسوق لاتعني اتفاقه على محتوياتها . بل هو شخصيا لايستمع إلا على الأغاني ذات المستوى الرفيع من أغاني شرقية ومغربية طبع بصماتها فنانون عباقرة , ظلت أغانيهم موشومة داخل المشهد الفني والخزانة الغنائية العربية والمغربية , رغم عدم نجاحها تجاريا . ولكن لا يمكن أن يفرض ذوقه على جمهور السوق . وفي الأخير يتمنى أمين بن يحيى أن يقتحم الشباب هذا الميدان لتغيير العقليات التي لم تعد قادرة على مسايرة رغبات الشباب , ويأكد على أن الميدان سيعرف صحوة حقيقية , لأن تشبيب الميادين والمؤسسات هو الكفيل لتقدم البلاد ثقافيا وفنيا وعلى جميع المستويات









