الأخبار المغربية .
صحيفة يومية إلكترونية تصدر من مدينة فاس بالمغرب
أسرار خدام القصر الملكي بالمغرب .
حياة عبيد و خدام القصر الملكي

تواركة

QU003264__________تواركة فضاء سكني كائن بالمشور (القصر الملكي بالرباط)، إنها مدينة مستقلة تضم كل المرافق والتجهيزات. فالمشور يضم مجالا يحتضن مساحة كبيرة مخصصة لبنايات سكنية وبعض المرافق والقصر الملكي، والكل محاط بسور وأبواب رئيسية وفرعية على شاكلة المدن العتيقة المغربية.
وساكنة المشور عموما تتمثل في أفراد العائلة الملكية إلى جانب سكان تواركة بجماعتهم وتنظيمهم الإداري المستقل، وكذلك بعض الموظفين والمستخدمين العاملين بالقصر الملكي أو بإحدى مرافقه.
ويضم المشور مرافق إدارية، منها الديوان الملكي بمختلف أقسامه ومصالحه، ومديرية التشريفات والأوسمة وإدارة الدفاع ومقر الوزارة الأولى والخزانة الملكية ومختلف الأجهزة الأمنية التابعة للقصر والأركان العامة للجيش الملكي؛ هذا إضافة للمعهد المولوي ومرافق اجتماعية أخرى، صحية ورياضية وترفيهية كمربض لركوب الخيل ومسبحين وملعب كولف وملاعب للتنس، ومساحة سكنية ومحلات تجارية وغيرها لساكنة تواركة.
وفضاء تواركة (المشور) لا يتميز فقط باستقلاله الإداري ونوعية الشريحة الاجتماعية القاطنة به، وإنما يتميز كذلك ببنية علائقية انتشرت وتفرعت عبر عدة قنوات. واستمرار هذا الطابع المميز لفضاء تواركة وساكنتها استوجب ضمان إعادة إدماج ساكنتها بعيدا عن النسيج المجتمعي.
وفي هذا الصدد يقول الطوزي إن "الملك (السلطان) أب لعائلة كبيرة يمتد عمليا ليشمل كل سكان المشور ومختلف القصور الملكية وعبيد قدامى وخدم و"مخازنية" وحرس ملكي... أي أنه رب عائلة فعلي لكل أولئك الذين يعيشون في الفضاءات التي يتحرك فيها الملك".
وبالضبط، هذا الفضاء هو ما يصطلح عليه بدار المخزن التي تمثل النواة الصلبة للنظام السياسي المغربي، لأنها هي التي تفرز قيم ونهج الحكم وثقافته ورجالاته ومراسيمه وطقوسه؛ ففي هذا الفضاء (دار المخزن) عاش وتربى الملوك والأمراء وفق التقاليد المخزنية العرفية. وفي دار المخزن تزكى النخب السياسية ويستقبل المسؤولين، وبها يؤدى قسم الإخلاص. وهو الفضاء الذي يحضن كذلك مراسيم البيعة؛ وبدار المخزن تهيأ أهم القرارات المصيرية، السياسية منها والاقتصادية، إن على الصعيد الداخلي أو الخارجي، وتظل قاعة العرش أهم ركن في دار المخزن، والتي منها غالبا ما تنقل الخطب الملكية الرسمية.
ويرجع فضل زيادة تعمير تواركة بعبيد البخاري إلى السلطان محمد بن عبد الرحمان، إضافة لإقامة دار المخزن والمشور (القصر الملكي) بالرباط. أما أصل ساكنة تواركة فيعود إلى عبيد البخاري الذين شكلوا أصلا العنصر الأساسي للجيش الملكي، لاسيما العناصر المكلفة بحراسة وحماية السلطان والقصور السلطانية.
وظل خدم وعبيد القصر يقطنون بتواركة، إذ كان لا يسمح لهم بالسكن خارج دار المخزن، لكن مع مرور السنين عندما كثر عددهم وضاق بهم فضاء تواركة، خصص لهم الملك الراحل الحسن الثاني أحياء خاصة بهم في مدينة سلا.
وبالأمس القريب كان ممنوعا على الغرباء ولوج الحي السكني لتواركة الذي يتوفر على مدخل فرعي كائن بالقرب من حمام تواركة قبالة الباب الخلفي لجامع السنة، في هذا المدخل يقف على الدوام، ليل نهار، أحد عناصر الشرطة ولا يسمح بالدخول إلا لقاطني الحي أو لمن لهم أقارب هناك.
كما أنه إلى حدود الثمانينيات كان التواركة ناذرا ما يتزوجون بغير التوركيين، إلا أن الأمر تغير وأضحى الكثير منهم (رجالا وإناثا) يتزوجون خارج تواركة، خصوصا وأنه لم يعد الأبناء يتوارثون الخدمة بالقصر أبا عن جد.
فجيل الستينيات والسبعينيات وما بعدهما تابعوا دراستهم وولجوا وظائف في مختلف الإدارات وفي القطاع الخاص، لاسيما وأن الخدمة بدار المخزن لم تعد مقصورة على أهل تواركة كما كان الحال عليه في السابق، وإنما فتحت أبواب الخدمة بها لغير التواركيين.
وبخصوص الحياة العملية لأهل التواركة العاملين بدار المخزن، فهي تخضع لتوقيت مضبوط كما هو الشأن بمختلف الوظائف، إذ أنها تخضع لتوزيع زمني محكم ما عدا في بعض المناسبات وفترات معينة حيث يستوجب حضور الجميع (مراسيم البيعة مثلا).
خصوصية وضعية العاملين بدار المخزن
ظل العاملون بدار المخزن، سواء منهم الخدم والعبيد أو المستخدمين، يحظون بوضعية خاصة ويخضعون لإجراءات تميزهم عن باقي العاملين في أسلاك الدولة وعن المواطنين العاديين.
إنهم يحملون بطاقة تعريف وطنية تقر بإقامتهم بالمشور مع رقم خاص يثبت تحت خانة العنوان والذي يفيد بهذه الخصوصية. وباعتبار أن ساكنة تواركة لا يخضعون، في حالة ضبطهم خارج القانون، إلا لمساءلة واستنطاق شرطة المشور.
ومن المعروف أنه في حالة اعتقال أحدهم بمكان ما، يكون لزاما على الجهة التي قامت بالاعتقال إخبار أمن المشور ورجال سلطته بالأمر، أي النازلة وبفحواها أولا ثم إتباع المسطرة الخاصة ثانيا.
كما أن العاملين بدار المخزن يخضعون من حين لآخر لعملية تفتيش مباغتة بمحل سكناهم بدون سابق إنذار ودون حدوث ما يدعو إلى ذلك، سواء كانوا يقطنون بالمشور (تواركة) أو خارجه.
ويقوم بهذا التفتيش عناصر من أمن المشور أو من الحرس الملكي حسب الحالات وحسب موقع ورتبة الشخص موضوع التفتيش. وحسب أحد المصادر، تم اعتماد هذه الطريقة تلافيا لوقوع أي مشكل من شأنه توريط العاملين بدار المخزن في كل ما شأنه النيل من سمعتهم، كما أن هذا الإجراء يعتبر سبيلا من سبل المراقبة اعتبارا لطبيعة العمل الذي يقومون به وحساسيته.
تلك بعض الترتيبات والقواعد التي يخدع إليها العاملون بدار المخزن، وهناك ترتيبات وإجراءات أخرى يتم القيام بها في حالة السفر مثلا، لاسيما خارج المغرب

زواج العبيد

52626333إن زواج العبيد وخدم القصر الملكي يخضع لقواعد وترتيبات خاصة، إذ أنهم لا يمتلكون الحرية في الزواج بمن يريدون ومتى يريدون حتى وإن كانت الزيجات بين عائلات سكان تواركة. فلا يتم الزواج إلا بعد موافقة الملك وإن كان ذلك رمزيا، وبعد القيام ببحث إن كان أحد الطرفين يقطن خارج المشور، ويهم هذا البحث الاسم والنسب والسيرة والأوضاع المعيشية.
وعموما ظل الملك يشرف مباشرة على كل ما يرتبط بزواج أهل القصر والمشور وسكان تواركة من خدم وعبيد وحتى مستخدمين. وكان معروفا أن الملك الراحل الحسن الثاني يحرص على الاطلاع على كل شاذة وفادة بخصوص أهل القصر والمشور.
وظلت عقود القران الخاصة بالخدم والعبيد تعقد في القصر الملكي بعد صدور موافقة الملك، ولم تكن لتتم لولا هذه الموافقة. وهناك حالات في عهد الملك الحسن الثاني، خاصة ببعض أفراد العائلة الملكية وبعض العبيد ظلت عالقة لأن الملك لم يصدر موافقة بخصوصها ولم يتم تذكيره بها للحسم فيها في أوانها.
وكذلك الشأن بالنسبة للطلاق، يتم بدار المخزن بعد إخبار الملك وموافقته على ذلك، إذ كان من المعروف في عهد الملك الحسن الثاني عدم اللجوء إلى المحكمة في أي حال من الأحوال. فكل النزاعات، حتى بعض الجرائم منها، كانت تحسم بدار المخزن دون عرضها على أنظار العدالة، وناذرا جدا ما تم عرض نازلة كان أحد سكان تواركة طرفا فيها على أنظار العدالة في العهد الحسني. لكن الأمر تغير حاليا بعد أن اختار الملك محمد السادس نهجا ونمطا مغايرا للحياة عن نهج ونمط والده

من الطقوس المخزنية العتيقة

من طقوس دار المخزن طريقة تقبيل يد الملك من طرف العبيد والخدم بالقصر الملكي واحترام التراتبية بين الخدم والعبيد وخفض النظر أو الاستدارة إلى الحائط كلما مرت إحدى نساء القصر بجانب أحد الخدم أو العبيد.
وبخصوص تقبيل يد الملك، قبل أن يمسك خدم أو عبيد القصر يده لتقبيلها يلفون أيديهم في أطراف "سلهامهم الأبيض" حتى لا تلمس مباشرة يد الملك، وهذا تقليد ظل ساريا بدار المخزن على امتداد قرون، وفلسفته أن صورة الملك وشخصه مرتبطان بالهيبة والخنوع ولا ينبغي أن تتزعزع هذه الصورة في ذهنهم أبا عن جد.
إنها من طقوس تمجيد القوة وتقديس الطاعة وتحمل علامات وإشارات لها دلالاتها السلطوية، علما أنه في السابق لم يكن خدم وعبيد البلاط يكتفون بتقبيل يد السلطان وإنما يسجدون له ويقبلون نعله، لكن هذه العادة اختفت تماما مع الأسرة العلوية التي حكمت المغرب منذ أزيد من ثلاثة قرون خلت

قدسية الملك الحسن الثاني

52017510إن الطقوس المتبعة بالقصر الملكي بخصوص نمط الحياة الخاصة بالخدم والعبيد هي في الأساس مرتكزة على فكرة قدسية شخصية الملك
وقد تناول المؤرخ والروائي عبد الله العروي في كتابه "المغرب والحسن الثاني.. شهادة" صفحة من صفحات تاريخ المغربي الحديث، إذ أكد أن الملك الراحل الحسن الثاني ذهب إلى حد الإعلان عن قدسيته في أول دستور للمملكة سنة 1962، وهو الطرح الذي لا يستسيغه ولم يجد له مبررا إلا عند الشيعة وفي إطار معتقداتها المذهبية. وفي نفس هذا الدستور جعل الملك الإسلام دين الدولة، كما جعل من الملك أمير المؤمنين نزولا عند رغبة بعض الزعماء السياسيين من بينهم آنذاك الدكتور الخطيب. وأضاف عبد الله العروي أن الملك الحسن الثاني لم يكن ينكر، بأي حال من الأحوال، استفراده بالحكم الذي لم يكن مستعدا طوال حياته لتقاسمه مع أي حزب سياسي كان، حتى تلك الأحزاب السياسية التي قيل أنها من صنع القصر أو المخزن.
واعتبر عبد الله العروي أن مختلف الخطوات المحققة في مجال حقوق الإنسان في العهد الحسني جاءت بالأساس للاستجابة لملاحظات واشنطن بهذا الخصوص وللحملة الأوروبية ضد المغرب.
وللإشارة فقد سبق للأمير هشام أن طالب علنيا بفصل الملكية، عن القدسية وإرسائها على أسس ديمقراطية، باعتبار أن الديمقراطية والقدسية لا تجتمعان.
إلا أن بروتوكول دار المخزن والضوابط التي تحكم حياة الخدم والعبيد ظلت مرتبطة في جوهرها بثقافة تعتمد على شرعية تقليدية تمزج بين الدين والتاريخ، وتجعل الملك كائنا مقدسا في نظر خدم وعبيد البلاط، وعلى هذا النظرة تتأسس كل حركاتهم وسكناتهم وحياتهم اليوم وحياة ذويهم بدار المخزن لأنهم لا يفهمون كيف للملك أن يكون ملكا دون أن يكون مقدسا

طقوس صلاة الجمعة بالأمس القريب

270617325_smallقبل أن يعتلي الملك الراحل الحسن الثاني عرش البلاد في فجر ستينيات القرن الماضي دأب المغاربة، لاسيما سكان العدوتين (الرباط وسلا)، معاينة مراسيم صلاة الجمعة بانتظام بمشور القصر الملكي بالرباط؛ إذ كان الملك الراحل محمد الخامس يخرج كل يوم جمعة من القصر للتوجه إلى مسجد أهل فاس لأداء الصلاة الجماعية كل أسبوع، ما عدا فترة غيابه عن العاصمة. إلا أن هذه العادة قد اندثرت دفعة واحدة في العهد الحسني، ربما لاعتبارات أمنية محضة نظرا لأن الأوضاع بالمغرب عرفت آنذاك احتقانا لم يسبق أن عاينه عهد والده، علما أنه كان آنذاك قد تم الإعلان عن حالة الاستثناء.
قبل ذلك كان سكان الرباط وسلا وضواحيهما يحجون منذ الصباح الباكر ويحتلون ساحة المشور قصد التمكن من الاستقرار في مكان مناسب لمعاينة الاستعداد لخروج الموكب الملكي ولرؤية الملك متوجها إلى المسجد ثم عودته منه. كانوا يتابعون حركات فرق الخدم والعبيد وهي تقوم بالمهام الموكولة لها ذلك اليوم تحت أنظار جماهير غفيرة، رجالا ونساء، أطفالا وشيوخا، أتوا ليتملوا بطلعة الملك في خروجه قصد أداء صلاة الجمعة ممتطيا جواده أو على متن العربة الملكية الذهبية.
كان الموكب الملكي يخرج من باب القصر محاطا بمختلف فرق الخدم والعبيد يتوسطهم حامل المظلة الملكية ذات الحجم الكبير واللونين الأخضر والأحمر؛ مئات الخدم والعبيد وفرسان الحرس الملكي بلباسهم الأحمر أو الأبيض، سيلان من السود بلباسهم الأبيض وشاشياتهم الحمراء فاقع لونها يتقدمهم أصحاب الفقيات البيضاء، تحتها قفطان باللون الأصفر البزيوي أو الوردي أو الأزرق حسب مهامهم ودرجتهم التراتبية في صفوف الخدم والعبيد، ويتقدم الموكب حاملي الرماح ثم الحاجب الملكي بسيفه وعصاه الطويلة ولا زالت نفس الطقوس سارية في عهد محمد السادس.
وللإشارة فإن جامع أهل فاس (مسجد المشور) الذي كان يصلي فيه الملك صلاة الجمعة هو من مآثر السلطان محمد بن عبد الله وجدده السلطان محمد بن عبد الله ثم السلطان محمد بن عبد الرحمان وموه سقوفه بالذهب والبرقشة وتوالت عليه تعديلات في عهد الملك محمد الخامس

خدم المائدة الملكية

52004710إن وجبات الأكل في القصور، كما هو الحال في جميع أرجاء العالم، من النوعية المميزة والرفيعة يسهر على إعداده طباخون مهرة، مغاربة وأجانب، وهناك خدم وعبيد يتكلفون بجملة من المهام المرتبطة بالموائد الملكية، هي فرقة من الخدم والعبيد يضطلع بكل ما هو مرتبط بأكل وشرب أهل القصر، ما عدا الشاي الأخضر المنعنع فله قائده الذي يضطلع بكل شؤونه. ويولي القائمون على شؤون الخدم والعبيد هذه المهمة أهمية بالغة جدا.
ومن المهمات الخاصة في هذا الصدد، مهمة تذوق الطعام قبل تقديمه للملك، فهناك أحد خدم القصر، متخصص في هذا المجال وعليه تناول جزء من كل طبق في لحظة معلومة ومضبوطة قبل تقديمه للملك ووضعه على المائدة الملكية. وقد تناسلت عدة حكايات وأساطير بخصوص "ذواق" السلطان على امتداد التاريخ، إذ قيل أن هناك بعض "الذواقين" في فترات تاريخية سابقة أصابهم التسمم، لاسيما في بعض فترات النزاع على عرش المغرب بين أبناء بعض السلاطين العلويين الأشقاء، ومنذ ذلك الحين ترسخت هذه العادة وأصبحت إحدى قواعد طقوس دار المخزن، وتوارثت مهمة "ذواق" الملك بين خدم البلاط. ومن الشائع أن الملك الراحل الحسن الثاني لا يستحسن الأكل إلا ما أعده طباخو القصر، ولهذا كان طاقم المطبخ يرافقه في كل رحلاته إلى الخارج. وقد سبق أن سئل جلالته عن هذا فأجاب، أنه يفعل ذلك لتقديم الطبخ المغربي الأصيل لضيوفه حتى خارج المغرب، وأن الطبخ يمكنه أن يحقق ما لا تقوى حتى الدبلوماسية على تحقيقه.
فبجانب الطباخين ومعاونيهم المتخصصين، هناك فرقة من الخدم وعبيد القصر تتكلف بكل المهام المرتبطة بإعداد المائدة الملكية وتموين المطبخ وتنظيم أوانيها النفيسة. ومن ضمنها المكلف بكؤوس البلار الأصيل والتي تمتاز بخاصية لا تتوفر في أي نوع من أنواع الزجاج، إذ أن كأس البلار القح يتكسر بمجرد أن يلمسه سائل مسموم.
ويؤكد المقربون للقصر أن مدة الوجبات الغذائية بدار المخزن في العهد الحسني قد تطول أو تقصر، حسب مزاج الملك.
الولائم المقامة بالقصر الملكي تحترم بدقة كل طقوس البروتوكول المخزني، فيما يرتبط بالكرم وتقديم الهبات والعطايا للخدم والعبيد القائمين على المائدة الملكية.
وبخصوص قضايا الأكل وأنواع الطعام ظل الملك هو المرجع الأول والأخير في كل كبيرة وصغيرة، لاسيما في عهد الملك الراحل الحسن الثاني الذي كان يولي اهتماما خاصا لمعرفة كل مجريات الحياة بدار المخزن والعاملين بها، وكان يهتم بأمور المطبخ والقائمين عليه وبفرقة الخدم والعبيد المكلفة بالطعام والشراب وظل هذا النظام سائر المفعول إلى حد الآن.
ويبقى الكسكس الوجبة التي كانت تنال الاهتمام الأكبر في تحضيرها بالقصر الملكي على الطريقة المغربية العتيقة، وغالبا ما كان يعد كل يوم جمعة. وللكسكس جملة من الطقوس، سواء في طريقة تحضيره وتصفيف اللحم والخضر وطريقة حمل الخدم للإناء الذي يحتويه والعبارات المرددة قبل وضعه على المائدة الملكية بعد تذوقه من المكلف بذلك.
خلال الخمسينيات والستينيات سادت عادة مفادها أنه في آخر الأسبوع كانت تعد أكلة خاصة من كل ما تبقى من مؤونة الأسبوع، وكان ينعتها أهل الرباط وسلا بـ "ميكاز"، وهذا ما أكده الملك الراحل الحسن الثاني في إحدى استجواباته مع الصحافة الغربية.
وبخصوص التموين انتشرت حكاية - يقول مصدرنا - مفادها أنه في سنوات سابقة كان خدم دار المخزن يتوفرون على "ميدالية" على شكل سكة النقد الحسني يستعملونها لاقتناء المواد الغذائية من إحدى التجار اليهود بالرباط. فكان الخادم يتوجه إلى التاجر وبمجرد إظهار "ميداليته" يقتني ما يريده، وبعد عودته إلى دار المخزن كان عليه أن يخبر أحد المسؤولين بقيمة ما اقتناه حتى يتم تسديده للتاجر، وذات يوم لم يقم أحد الخدام بالإخبار وبالتالي لم يتم تسديد ما اقتناه من التاجر الذي رفض تلبية طلبات الخدم فانكشف الأمر بعد الوقوف على حقيقة الحدث

أصحاب المهام الخاصة

71547216هناك بعض خدم وعبيد دار المخزن يتكلفون بمهام خاصة ومحددة، سواء داخل القصر أو خارجه أو في أجزاء خاصة دون سواها، منهم من يلج أي مكان في القصر حتى الأجنحة الحميمية التي تعتبر مناطق محرمة. لاسيما هؤلاء الخدم والعبيد المكلفين بتنظيف وصيانة الفضاءات الحميمية وجناح الحريم. ومن ضمنهم سيدة كانت مكلفة بفوطات الحمام ولوازمه، وقد قيل أنه بواسطتها تمكن هشام المنظري من ولوج ذلك الفضاء الخاص بالملك الراحل الحسن الثاني ووضع اليد على حقيبة النقود ودفتر شيكات الملك.
ومن الخدم المكلفين بالمهام الخاصة، يقول مصدرنا الخادم الذي كان مكلفا في عهد الملك الراحل الحسن الثاني بالسجائر والمنفضات، علما أنه عرف على الملك أنه كان يدخن كثيرا قبل الإقلاع عليه في السنوات الأخيرة من عمره سجائر خاصة تحمل توقيعه وتعد تحت الطلب، ولا مثيل لها في الأسواق المغربية.
وهناك فرقة من الخدم والعبيد متخصصة في اللباس التقليدي السلطاني، والقائم عليها قائد الجلباب والبلغة (اللباس الرسمي). وهذه الفرقة هي القائمة على اللباس التقليدي بدار المخزن، وهي التي تتكلف بلباس البيعة لإسباغ نوع من الهيبة الخاصة. وقد سبق "للمشعل" أن نشرت أنه كانت هناك "شفرة" خاصة يفهمها أهل دار المخزن بمجرد النظر إلى الملك وعمامته، إذ أن جزء الطربوش أو الشاشية الحمراء الظاهر تحت العمامة توحي بمزاج الملك ذلك اليوم، فإن كان الجزء الظاهر (الأحمر) كبيرا فهذا يدل أن الملك غاضب والعكس بالعكس.
وللإشارة فإن لباس خدم وعبيد دار المخزن يكلف خزينة الدولة ما يناهز 23 مليون درهم سنويا.
71540696ومن الفرق الخاصة خدم وعبيد الحفلات، فقد كان الملك الراحل الحسن الثاني مولعا بالأغاني والموسيقى، لذلك دأب على تنظيم حفلات وجلسات خاصة مع الفنانين المغاربة والأجانب. وكانت فرقة خاصة من خدم وعبيد دار المخزن تتكلف بكل ما يتعلق بهذه الحفلات والسهرات الخاصة، بمناسبة أو بغير مناسبة، وكان بعضها لمجرد الترفيه وبعضها الآخر مخصص لضيوف متميزين. وكان جملة من الفنانين يتوددون للخدم والعبيد حتى يخصونهم بأماكن تجعلهم باستمرار في مجال رؤية الملك أينما كان. وكان الخدم والعبيد يتحكمون في رقاب الفنانين والفنانات المدعوين الذين يتنافسون لامتلاك ودهم للحصول على أمكنة مميزة، خاصة وأنهم هم الآمرون الناهون في تلك الفضاءات من دار المخزن على امتداد فترة السهرة أو الجلسة الخاصة.
وهناك من خدم وعبيد دار المخزن من كانوا يرافقون الملك في خرجات الصيد. إن رحلات الصيد كانت من هوايات الملك الراحل الحسن الثاني. فكانت تجند قبائل للقيام بعملية "الحيحة" أو "التحياح" في ضواحي أولماس مثلا لتوجيه الطرائد في اتجاه الملك ومرافقيه. وكانت فرقة من العبيد تظل قريبة من الملك لخدمته وخدمة مرافقيه وقد أبدع المغاربة شبه نكت ساخرة مفادها أنه كلما كانت طلقة الملك تصيب الهدف يصيح العبيد "حكم عليها سيدنا" وكلما أخطأت الطلقة الملكية المرمى، يصيحون "عفا عليها سيدنا".
ومن المهام الخاصة ما كانت مكلفة به فرقة خدام وعبيد دار المخزن المكلفة بالبخور، وتضطلع هذه الفرقة بـ "تبخير" فضاءات دار المخزن، لاسيما القصر الملكي، يحمل كل واحد من الخدم والعبيد مبخرة ويطوف على الأركان المكلف بها ببنايات البلاط في أوقات معلومة ومناسبات معينة. وظلت هذه العادة من الطقوس المرتبطة بدار المخزن قائمة منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني الذي كان يستحسن الإقامة بالقصور دون غيرها. وتأكدت هذه العادة أكثر من مرة بمناسبة افتتاح دورة البرلمان السنوية الذي يترأسه الملك، فقبل حلول موعد ولوج الملك إلى قبة البرلمان تأتي فرقة الخدم والعبيد ويمرون على جميع أركان القاعة ويبخرون كراسي المنصة الرئيسية، ومن المعلوم أن الملك الراحل الحسن الثاني كان مولعا بالبخور والعود القماري الأصيل

أضحية العيد

في العرف المخزني والشعبي معا فإن الملك بصفته أمير المؤمنين يذكي أضحية عيد الأضحى باسمه وباسم الأمة جمعاء. إلا أن خدم وعبيد القصر كانوا في أغلبيتهم يستفيدون من مكافأة نقدية سنويا بمناسبة العيد، وبعضهم يستفيد من هذه المكافأة وكبش العيد، لاسيما عندما أصدر الملك الراحل الحسن الثاني أوامره ليستفيد الجنود المرابطون بالصحراء بأضحية العيد لاسيما المتزوجون وذوو أسر.
ومنذ اعتلاء الملك محمد السادس عرش البلاد، لاسيما بعد عقد قرانه بالأميرة للا سلمى أضحى الاكتفاء بكبش العيد وتم التخلي عن المكافأة، وكانت الانطلاقة من الإقامة الملكية بدار السلام بخصوص الخدم والعبيد الذين كانوا يعملون بها قبل تعويضهم بخريجي المعاهد الفندقية العصرية

الأميرة للا سلمى وعبيد دار المخزن

1422847عندما ولجت الأميرة للا سلمى القصر الملكي كأميرة وكأحد أفراد العائلة الملكية كانت الوجوه النسوية البارزة هن الأميرات شقيقات الملك محمد السادس وعماته. وكان على الأميرة للا سلمى، أن تأخذ مكانها بهذا الوسط الذي ينادونها الخدم والعبيد فيه بـ "للا أم سيدي" (للا أم ولي العهد) وهو اللقب المخصص في أعراف دار المخزن لزوجة الملك التي تنجب ولي العهد، علما أن زوجات الملوك السابقين لم تكن تحظين بهذا اللقب (الأميرة) كما هو الحال بالنسبة لزوجة الملك محمد السادس.
في البداية كان جملة من الخدم والعبيد يعملون بالإقامة الملكية بدار السلام، وحسب مصدرنا، كانت الأميرة للا سلمى لا تستحسن كثرتهم، بل كانت في أحيان كثيرة تتضايق من وجودهم المكثف، لذلك ارتأت في البداية تقليص عددهم إلى النصف، ثم تم بعد ذلك التخلي عنهم وتعويضهم بطاقم عصري من المستخدمين خريجي المعاهد الفندقية، سعيا وراء عقلنة تدبير شؤون الإقامة الملكية والتصدي للتبدير وهذا ما شجعه الملك محمد السادس.
وقد أضاف مصدرنا أن إقامة الملك محمد السادس قبل زواجه - وعندما كان وليا للعهد- كانت خالية من الخدم والعبيد، ولم يكن يعمل على راحته سوى قلة من المستخدمين الذين يحملون صفة مستخدمين بالقصر

دار المخزن مركز ثقافة السلطة

VU004733يطلق اسم "دار المخزن" على القصور الملكية وكل المرافق التابعة لها، لكن "دار المخزن" المركزية هي القصر الملكي بالرباط نظرا لرمزيته السياسية والتاريخية.
ولازالت دار المخزن تشكل المجال المركزي الذي يؤسس ثقافة السلطة بالمغرب ويرعاها. فهي المركز الباعث لنظام الحكم والطاعة والخضوع عبر تحديد المراسم وقواعد وضوابط وآداب البروتوكول المخزني المفروضة على باقي مؤسسات المملكة بما فيها البرلمان والأحزاب السياسية؛ فكل من يجد نفسه ضمن إحدى هذه المؤسسات يتوجب عليه الالتزام والانضباط لمختلف المراسيم المخزنية، خاصة فيما يرتبط بالمناسبات الوطنية والدينية وما يتعلق بتقديم فروض الطاعة والولاء، طبقا للأعراف والعادات المخزنية العتيقة من انحناء وتقبيل اليد وغيرها.
وفي هذا الصدد قال الطوزي وغيره أن المراسيم المخزنية وضوابط البروتوكول المخزني تركز بالأساس على نهج خاص لتطويع وترويض العقل والجسد على مختلف مظاهر الطاعة والخضوع والخدمة؛ وهذا ما ينعته بعض المحللين السياسيين بتكريس مخزنة النخبة وفقا للثقافة المخزنية المستندة على مرجعيات دينية وفقهية وتاريخية، وهو ما ساعد النظام السياسي، حسب هؤلاء، على تركيع النخبة وترويضها لخدمة ومساندة ودعم الإرادة السياسية لدار المخزن على امتداد أكثر من أربعة عقود، بما في ذلك اختياراتها الاقتصادية والاجتماعي
 

البروتوكول المخزني

71540858إذا كان البروتوكول المغربي يشابه البروتوكول العالمي في بعض جوانبه، فإنه لازال يتميز بجملة من الخصوصيات لا نظير لها في العالم، كالبروتوكول المرتبط بمراسيم البيعة وطقوس خروج الموكب الملكي للعيدين - عيد الفطر وعيد الأضحى - على الجواد الأصيل أو على متن العربة الملكية الذهبية، وأحيانا على متن سيارة مكشوفة، والاحتفال بليلة المولد النبوي ومراسيم الدروس الحسنية.
ومهما يكن من أمر، فإن الملك محمد السادس ورث عرش والده الراحل الملك الحسن الثاني بجميع مكوناته ومراسيمه وطقوسه وتقاليده العريقة دون أن يحسم في جوهرها، وهو ما يشكل في نظر أغلب المحللين كلا لا يتجزأ من وراثة الملك.
ومن المعلوم أن قضايا البروتوكول الملكي وتنظيم إدارة القصر والشؤون المرتبطة بالأنشطة الرسمية لدار المخزن ظلت مطبوعة بالخصوصية، إذ أنها تعتبر من القضايا التي تعود صلاحية التقرير بشأنها إلى الملك.
وهذا في وقت ظل القصر الملكي في المخيلة الجماعية تلك البناية المحاطة بالأسوار العتيقة المرممة والتي تحتضن بنايات ومرافق مثقلة بالزخارف وذات الأبواب الضخمة المكسوة بالنحاس والسواري المرصعة بالفسيفساء، وفضاءات تعج بالحرس أصحاب البذلة الحمراء أو البيضاء والخدم والعبيد والحشم.
AFFG9946ورغم أن الحماية بالمغرب سربت بعض عناصر التعامل البروتوكولي العصري بخصوص نظام الأوسمة وتحديث وعصرنة بعض طرق وأساليب الاستقبالات الرسمية، فإن البروتوكول المخزني العتيق بقي محافظا على جوهره بقوة ضمن البروتوكول المغربي إلى حد الآن، وهذا اعتبارا لكون جوهر الحكم والسلطة لم يتغير بالمغرب، وهو ما ضمن استمرار العادات والأعراف والطقوس والمراسيم المخزنية العتيقة كانعكاس طبيعي لجوهر السلطة وطبيعتها والمستندة بالأساس على الشرعية الدينية والتاريخية واحتكار مصادر الحكم ودوائر صناعة القرار، وبذلك ظلت دار المخزن المجال المركزي المؤسس لثقافة السلطة بالمغرب.
فالقصر الملكي يعتبر مركز الحكم في المغرب؛ ويشكل قصر الرباط أحد رموز النظام السياسي، وقد شيد سنة 1864، حيث توجد به قاعة العرس، ويحتضن ديوان الملك الذي يعتبر أهم دوائر صنع وبلورة القرارات بالمغرب، وبه كذلك تحدد التوجيهات العملية لتسيير الحكم بالبلاد. وكما أسلفنا فإن الحياة اليومية بالقصر الملكي تخضع لجملة من القواعد والضوابط والطقوس موروثة على امتداد قرون؛ ويعتبر مدير التشريفات الملكية والأوسمة حاليا هو القائم على الحفاظ عليها والحارس على تطبيقها واستمراريتها بدون تحويل أو تغيير، وهذا هو الدور الذي يضطلع به عبد الحق المريني حاليا. وبجانب هذه المديرية التابعة لوزارة القصور والتشريفات، وهي وزارة بدون وزير منذ وفاة الجنرال حفيظ العلوي، هناك مديرية التشريفات التابعة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وهي المكلفة بالمراسيم والأوسمة ولاسيما ما يتعلق منها بطلبات الموافقة والاعتماد والإنابات القنصلية والحفلات الرسمية والقضايا المتعلقة بالأنظمة الأساسية للبعثات الدبلوماسية وطلبات تأشيرات المجاملة لدى البعثات الأجنبية.

عبد الحق المريني حارس طقوس القصر والبروتوكول

Capture01pli01mriniمنذ وفاة الجنرال حفيظ العلوي في نهاية الثمانينيات، لم يتم تعيين خلفا له على رأس وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة رغم أنه احتفظ باستمرار وجودها، وأصبحت القصور خاضعة مباشرة لمراقبة الملك بواسطة سكرتيره الخاص محمد منير الماجدي.
ويضطلع الآن عبد الحق المريني بمهمة تدبير شؤون مديرية التشريفات والأوسمة، وهو المشرف على البروتوكول داخل القصر على امتداد ما يناهز أربعة عقود. ومن مهامه الإشراف على تنظيم الاستقبالات الملكية والحفلات الرسمية والدينية والتدشينات وتهييئ الزيارات.
وعبد الحق المريني هو أحد أبناء الرباط، امتهن التعليم قبل الالتحاق سنة 1965 بالقصر وتدرج إلى أن احتل منصب مدير التشريفات الملكية. وهو حفيد الأمين محمد المريني الذي اضطلع بعدة مناصب مخزنية في عهد السلطان المولى يوسف، ومنها منصب مسؤول عن مالية دار المخزن (أمين الصيار).
ويعتبر عبد الحق المريني أحد خدام القصر، ويقول أنه يعتمد الجدية والصرامة مع اللين كنهج في العمل، ظل معروفا بصرامته رغم أن المقربين منه يجمعون أنه يغلب عليه طابع الخجل والتواضع. إنه في عمله اليومي كالمخرج يصدر تعليماته لمعاونيه وللخدم في المناسبات الرسمية التي يظهر فيها الملك، سواء تعلق الأمر بخطاب ملكي أو استقبال رسمي بالقصر أو بتعيينات. فهو الذي يعلن الأسماء ويرافق أصحابها واحد واحدا حتى يقتربوا من الملك لتقبيل يده، كما يلقن قسم الإخلاص للمسؤولين الجدد.
أصل عبيد وخدم القصر
71540687يعود أصل أغلب خدم وعبيد دار المخزن إلى عبيد البخاري الذين جلبهم السلطان المولى إسماعيل من أرض السودان، وهم الذين شكلوا جيشا خاصا مكلفا بحراسة القصور السلطانية وأهلها، وظلوا في معظمهم يتوارثون الخدمة أبا عن جد. إلا أنه منذ فجر القرن العشرين التحق بالخدمة بدار المخزن أناس لا علاقة لهم بهذا الأصل، لكنهم خضعوا للعادات والطقوس المكرسة منذ قرون.
فقد كان الجيش وتنظيمه وتجهيزه من أبرز اهتمامات السلطان المولى إسماعيل الذي انشأ جيش العبيد الآتين من السودان والذين بلغ عددهم آنذاك 150 ألف نفر تكاثروا نتيجة تزاوجهم وإنجابهم. وكان السلطان يأخذ بناتهم من سن العاشرة فأكثر ليوزعهن على عريفات القصر وليؤدبهن بآدابها ويمرسهن على أصول الخدمة وقواعدها وطقوسها.
هذه الطقوس والقواعد التي ظلت سارية المفعول إلى الآن، وعمل الملك الراحل الحسن الثاني على إعادة إحياء بعضها كانت قد اندثرت وذلك لولعه بالتاريخ ومظاهر الهالة التي أعاد إسباغها بقوة على العائلة الملكية في عهده.
ويبدو أنه لم يسبق أن تم الإعلان رسميا عن منع الرق والرقيق بالمغرب، إلا أن ممارسته أضحت ممنوعة منذ فجر القرن العشرين، علما أن الرق عرف نشاطا كبيرا وانتشارا واسعا في المغرب في عهد السلطان أحمد المنصور الذهبي والسلطان المولى إسماعيل في القرنين 16 و
17 الميلاد

إدريس ولد القابلة : كاتب و صحافي مغربي. 
 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية