الأخبار المغربية .
صحيفة يومية إلكترونية تصدر من مدينة فاس بالمغرب
حوار مع الفنانة نزهة الركراكي .
نزهة الركراكي للأخبار المغربية                      

حاورها : صلاح الطويل 

 نظمت جمعية القفطان الفاسي مؤخرا حفلا فنيا بمسرح المركب الثقافي الحرية بفاس ، احتفاء بالفنانة نزهة الركراكي وتتويجها سيدة للقفطان الفاسي لموسم2006  . هذا الحفل حقق نجاحا ملحوظا ، وكاد القفطان الفاسي أن  يسرق الأضواء من نزهة الركراكي لولا ارتدائها له وتدفقها على ضفاف ألوانه الزاهية رفقة فتيات التففن حولها كالزهور. تكريم كان بحق في مستوى نزهة الركراكي وتجربتها الفنية والغنية بالعطاء والحضور. وعلى هامش حرارة هذا الاحتفاء ، كان لنا معها هذا الحوار .

        .........................................................

مرحبا بالفنانة نزهة وفي البداية أود أن تقدمي لقراء الأخبار المغربية, انطباعك حول الإحتفاء الذي خصتك به نساء فاس كسيدة للقفطان الفاسي لموسم 2006 ?

أولا أنا جد مسرورة لتواجدي بفاس مدينة العلم والمعرفة والثقافة والفنون , ولايمكن لأهلها إلا أن يكونوا في مستوى التعامل واللباقة وحسن الذوق . أما من ناحية التكريم والإحتفاء بالفنان ، والإعتراف بما قدمه في تجربته . فهو الحافز الحقيقي الذي يجعل هذا الفنان مستعد للإستمراروالعطاء . خصوصا حين يكون هذا التكريم من طرف الجمهور نفسه و المنخرط في بعض المؤسسات الثقافية والفنية بل المجتمع المدني عموما.وهذا ما جعلني أشعر بالإرتياح وأنا مع أناس يقدرون الفن والفنانين ويعملون على ترسيخ قيم الإعتراف بمجهودات مبدعين ومفكرين وأدباء أعطوا لهذا البلد شيئا إسمه الإبداع والخلق الإنساني . على العموم أشكر كل من كان وراء نجاح هذا الحفل الذي أعتبره محطة فنية مهمة في حياتي الفنية , وفرصة أظهرت لي الحب الذي يكنونه لي أهل فاس , كانوا مبدعين أو مسؤولين أونساء شعبيات تقليديات بل حتى الأطفال الذين التفوا حولي تلك الأمسية أشعروني بدفئ اللحظة الطيبة .

طيب , لنمر إلى التجربة الفنية لنزهة الركراكي عبر مسيرتها الغنية والحافلة بالعطاء , ونود معرفة تقييمك الشخصي لها ?

من الصعب جدا أن يتحدث الفنان عن تجربته ويقدم تقييما حولها . لأنني دائما أحاول أن أقيم تجربتي انطلاقا من تجاوب الجمهور وانطباعاته الشخصية بعد أي عرض مسرحي أو تلفزيوني أو سينمائي . هذا يالإضافة إلى الكتابات الصحفية التي آخذها بعين الجدية والإعتبار . فردود فعل الناس هي من تعطيني نتيجة أي عمل فني قدمته لهم . ولكن أحمد الله أن أعمالي تلقى الإستحسان والتشجيع من طرف الجمهور المغربي الذي لولا احترامي له وتقديري لذوقه لما نلت منه كل هذا الحب والتقدير . وهذا مايجعلني أظل دائما واضعة في مصب اهتمامي هذا الجمهور ومايمكن أن أقدمه من جودة في التشخيص والأداء إرضاءا واحتراما له . لأن الرصيد الحقيقي للفنان هو الجمهور الذي يشجعه ويحفزه على الإستمرار . ولو لم يكن هذا الجمهور لما كانت أية استمرارية لأي مبدع فنان .

في المسرح تكون نزهة الركراكي في آدائها أقرب إلى الجمهور المغربي من وقوفها أمامه على شاشة التلفزيون والسينما . هل ذلك ناتج لكونك تعودت على الإنشغال بكثرة على خشبة المسرح, أم هناك تقنيات أخرى تحدد طرق تواصلك مع الجمهور ?

المسرح شيء والوقوف أمام الكاميرا شيء آخر . فالتواصل مع الجمهور على خشبة المسرح تتحكم فيه إمكانات الممثل وذكائه المباشر في خلق قنوات تواصلية تكون أكثر تلقائية وأحيانا ارتجالية تجعل هذا الجمهور أكثر قربا من الممثل .  لكن التلفزيون أو السينما يفرض على الممثل أن يكون أكثر انضباطا للتقنيات المطلوبة في مثل هذه الأعمال وللإندماج الكلي مع الدور وفق رؤية المخرج الخاصة به عند إنجاز أي فيلم . ولكن الجمهور يختلف هو الآخر من المسرح إلى السينما . وفي المسرح تكون أقرب منه وربما ذلك راجع لقرب الممثل إلى الجمهور أثناء وقوفه على خشبة المسرح . ولكن أنا أومن بالممثل الشامل الذي يتعامل مع جميع الألوان . فلكل منه تقنيات وظروف اشتغال يتعامل معها الممثل المستوعب لأدواته جيدا وبدون عقد

مارأي نزهة الركراكي في اقتحام بعض الوجوه الفنية مجال الإخراج السينمائي خصوصا بعض الممثلين الشباب ?

  أنا شخصيا أعتبرها ظاهرة صحية شريطة احترام المعايير المتعامل بها في هذا الباب . كما أنني أثق في إمكانيات بعض الفنانين الشباب الذين يمتلكون تكوينا جيدا في هذ المجال . لكنني لا أتفق مع التطفل الذي يفسد القيم الفنية والجمالية لأي إبداع سينمائي . أما إذا أخرج ممثل شاب فيلمه وكان في المستوى المطلوب ، وترك انطباعا جيدا لدى الجمهور والنقاذ . فأنا مع مثل هذه المبادرات ولا يمكن لي إلا أن أصفق لها وأشجعها . لكن كما قلت لك أنني لا أحب

التطفل في جميع الميادين وليس الفن وحده . لأنه في احترام التخصصات والمهنية تكون النتائج جيدة ومرضية . ومن يدري ربما هؤلاء الشباب يقدمون إضافات أخرى وتراكمات تكون لصالح الفن المغربي

  على ذكر التراكم , أرى أن ليس هناك أي تراكم حقيقي من حيث التعددية في الأبعاد الفنية . حيث هناك تشابه في المواضيع التي اتخذها بعض المخرجين لمعالجة بعض المشاكل . مثل موضوع سنوات الجمر والرصاص والهجرة السرية والمخدرات ..إلخ . مارأي نزهة الركراكي حول هذا الموضوع ?

أنا لست صحفية أو ناقذة حتى أنتقذ أعمالا فنية لزملاء في المهنة . وحتى وإن كان لي رأي في موضوع ما ,  فأطرحه مع المخرجين المعنيين أساسا حين تتاح لي الفرصة لذلك . ولكن أنا مع التنوع والتراكم الذي يغني الخزانة السينمائية المغربية بأعمال تشمل الإهتمام بكل المواضيع التي تشغل بال الرأي العام والإنسان المغربي الذي هو المقصود أولا وأخيرا بأي موضوع  يهمه. وحسب رأيي ، فحتى ولوأن هناك مواضيع متشابهة ،  فذلك شيء مهم . لأن السينما المغربية في بدايتها وهي في حاجة إلى كثرة الأعمال ولو كانت متشابهة . لأن مهمتها الآن هو ترسيخ بصمتها وهويتها ، والبحث عن طرق وصناعة  تجعلها تخترق  الأوساط العالمية . المهم أعتبرها بخير مادامت هناك وجوه رسخت تجربتها في هذا الميدان وأعطت الكثير للفن السابع ببلادنا .

ننتقل إلى سؤال آخر له علاقة بشأنك الخاص . ما موقعك في أغاني زوجك الأستاذ البشير عبدو وهل لك رأي في ما يقدمه

إن الأستاذ البشير عبدو هو شريكي في الفن والحياة وله دور أساسي في نجاح ما أقدمه . لأن لولا تفهمه وهدوئه وحسه الفني لما ركزت في أعمالي بنجاح . طبعا يعطيني حق الإدلاء برأيي في كل أغنياته قبل تقديمها ، ودائما ما يكون رأيي محط اهتمامه والأخذ به . وبكل صراحة فأغلب إنتاجاته معجبة بها وبحسه في الآداء والتطريب . وهذا بشهادة المتتبعين وليس وحدي لأنني زوجته . فالبشير عبدو هو أحد أعمدة الغناء الأصيل المغربي ومواقفه الفنية نظيفة وفنان يحترم  جمهوره ويقدره.

شكرا لك ، كلمة ختامية في هذا الحوار

أشكر الجمهور الفاسي الذي احتفى بفني قبل أن يحتفي بي كإنسانة . وأتمنى أن تتجدد أواصل اللقاء مع أهل فاس عاصمة العلم والثقافة والإبداع . وأوجه تحياتي إلى كل المبدعين والمثقفين والفنانين الذين شاركوا في هذا اللقاء . كما أنني ابلغ تحياتي من هذا المنبر إلى كل جمهوري داخل الوطن وخارجه , وشكرا للجميع .

 

 


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية