الأخبار المغربية .
صحيفة يومية إلكترونية تصدر من مدينة فاس بالمغرب
فاس تستغيت.....!
 
 
فاس تنهار أمام الأنظار
 
بقلم نور الدين الشاوني
عاشت مدينة فاس لقرون عدة شامخة متعالية ببنيانها وجدرانها و منازلها الفخمة,في أنفة وعنفوان ضد عوادي الزمان. لكنها الآن معتلة كعجوز متكئة على أعمدة من خشب تدعمهاخوفا من السقوط.وليس الزمن وعواديه الدي  أثرفيها كما تؤثر الشيخوخة في الانسان.بل ما يقع لها هو من فعل فاعل ءاما مكرا بها أو استغلالا وطمعا دون مراعاة ما قد يحدث عقب ذلك
  قد يتساءل الانسان كيف ذلك؟ولماذا؟غيرتي الكبيرة على هذه المدينة وتراثها العالمي الإنساني الذي يعتبر مفخرة لكل المغاربة.أراه يندحر في صمت و لا من منقد.مما جعلني أصيح هذه الصيحة لعلها تجد لها صدى.
 اختار المولى إدريس المنطقة التي عليها مدينة فاس لموقعها الإستراتيجي المهم ولوفرة ينابيعها ومجاريها المائيةالمتدفقة من كل صوب وناحية لاعتبار تموقعها بين الجبال التي هي خزانات مائية طبيعية.وفي غياب غياب وكالة أو شركة لتوزيع المياه,اعتنى الأقدمون بمهارة فائقة في إيصال المياه   إلى كل المنازل والمساجد وملحقاتها,في شبكة فائقة الدقة والهندسةو بحيث كانت تتوفر الدور القديمة على نافوات وسطها تزينها وتتدفق منها المياه العدبة لتسقي الأهل و الطير والنبات ؛ كما أ، الأحياء والدروب كانت تتوفر على نافورات وسقايات لآينضب معينها.كما صمدت ضد كل عدوان خارجي لحصارها ومنع المياه عليها. لم تتأثر يوما من ذلك حتى قي عهد الإستعمار الذي عجز في قمعها, إلى أن جاء يوم طمع فيه الطامعون وحبكت مؤامرة ضد هذه المدينة العتيدة الصامدة وساكنتها المسكينة .بحجة الحفاظ على الطاقة وتقنينها وضبطها حتى يؤدي الفاتورة كل الساكنة.دون علم بما قد ينجم عن ذلك من أضرار عند طمس المجاري والمعادي التي كان يستفيذ منها السكان وشيدها الأقدمون بتدبير محكم.دون دراسة محكمة لهندسة تلك المجاري والتشاور مع الخبراء.كان الطمس عشوائيا وخصوصاأيام الجفاف التي عرفها المغرب ,ونضب بعض الينابيع حينها . ولما أفاء الله بخيره على أمته وجادت الينابيع بمعينها لم تجد مجراها الطبيعي , فأخدت تتسرب بين جذور أسوار المنازل القديمة وتحتها لتحدث تاكلا فيها , ورطوبة تذهب معها متانتها وشموخها الذي عرفته لقرون عديدة.  كل هذا من أجل جلب بعض الأموال ولا يهم مستقبل مدينة تعد ثراثا حضاريا إنسانيا يفخر بها المغاربة قاطبة .إنها هاوية لا محالة رغم التدعيم إن لم يفك الحصار على المجاري المائية القديمة . واللهم اشهد فقد بلغت .


أضف تعليقا

اضيف في 24 اكتوبر, 2006 01:23 ص , من قبل سعاد
من المغرب said:

إن مدينة فاس تستحق الإنقاذ من أيادي المفسدين الذين سيطروا على خيراتها ومرافقها وكل ماهو في ملك الدولة والشعب . وفعلا بمدينة فاس مافيات مهمتها هدم حضارتها والإعتداء على أملاكها وحان الوقت لرفع دعوى جماعية من طرف السكان , لتتم عملية الإنقاذ الحقيقية وليست عملية الإنقاذ التي بخموجبها يزيد الفساد على الفساد . ولاحول ولا قوة إلا بالله .



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية