الأخبار المغربية .
صحيفة يومية إلكترونية تصدر من مدينة فاس بالمغرب
لصوص فوق النصوص....!
مجرمون يسهرون على شؤوننا  


صلاح الطويل
بالمغرب لا تستغرب إذا رأيت أحدا أصبح غنيا في رمشة عين وبدون جهد يذكر . خصوصا إذا كان هذا الشخص محسوبا على إحدى المؤسسات المنتخبة بالمغرب , سواء بالبرلمان أو المجاس الجماعية أو الغرف التجارية والفلاحية والصناعية وكل ما يأتي عن طريق الإنتخابات والسياسة بشكل عام . ولا تستغرب كذلك إذا كان هذا البورجوازي المفبرك لا يفقه ولا يدرك حتى الكيفية التي جعلت منه رجلا مهما يضرب له ألف حساب . ولا تجن أو تحاول لطم رأسك مع أقرب حائط إذا رأيت مجرما أو قاتلا او بزناسا مروجا للمخدرات والخمور وهو يتبختر على إحدى كراسي البرلمان كممثل للأمة بحق وحقيق .مثل رجل مناضل شريف يسهر على مصالح السكان الذين انتخبوه وجعلوه مكلفا بتسيير شؤونهم . بينما لم يصل إلى ذلك المنصب إلا عن طريق التزوير والدفع والمأدبات والولائم. وإذا كانت ظاهرة اقتحام بعض المجرمين والمتابعين قانونيا للسياسة والأحزاب و الإنتخابات , فذلك ما ورائه سوى المنافع والخدمات التي تقدمها الحصانة البرلمانية لكل مفسد ونائب مزور. بل هي من تجعل المرء بعيداعن المتابعة والمسائلة وإن كان  مجرما معروفا لدى العام والخاص ويستحق السجن والمحاكمة .عندما اعتلى الملك محمد السادس عرش أجداده , أعطى إشارات قوية لتأكيد سيره على تكريس دولة الحق والقانون .وما اعتقال أحد الأمراء والزج به إلى سجون سلا وفاس إلا تأكيدا على أن محمد السادس لايشفع لأي كان من المخالفين وإن  كان من أقرب المقربين للأسرة والقصر. وما اعتقال كذلك بعض الشخصيات الوازنة المتورطة في قضايا مختلفة تتعلق بالإختلاس وترويج المخدرات واستغلال النفوذ إلا برهانا على نهجه لتجسيد العهد الجديد المبني على العدالة والإنصاف, وفي نفس الوقت كإشارات ورسائل موجهة  لرجال الأمن والقضاء لتفعيل هذا القانون وجعل الجميع سواسية أمامه . إلا أن وللأسف, فلا زالت بعض الأحزاب تحمي المجرمين المندسين داخل صفوفها, والذين اشتروا التزكيات الإنتخابية بأموالهم المشبوهة المصدر .واستحودوا على المواقع وكراسي المسؤولية عن طريق التزوير الإنتخابي بمساعدة وتواطئ بعض رجال السلطة الفاسدين .وانطلقوا في العبث بإرادة الشعب ونهب ممتلكات البلاد وسلب حقوق العباد من الفقراء والكادحين . وأصبحت الكفاءات الوطنية معطلة , فيما أصبح الجهلة والمجرمين من بائعي الخمور والمخدرات والقوادين الذين نشروا البغاء وقننوه تحت غطاء انتعاش السياحة والمساهمة في الرفع من ميزانية الدولة , هم الساهرون على شؤوننا والموقعين على شهادات موتنا وتأخر بلادنا نحو أسفل السافلين . فلا يعقل وعيب أن يقال عن مجالسنا وبرلماننا ومؤسساتنا المنتخبة , بانها تضم من بين أعضائها بعض المفسدين من قتلة ومروجي المخدرات والخمور والبغاء وتبييض الاموال والتهريب وتكوين عصابات تحت إسم أحزابنا الوطنية التي كان من وراء تأسيسها الشرفاء من أبناء الوطن من وطنيين ومناضلين وشهداء صادقين . إننا لاننتظر الخلاص من أحد . فالتجارب علمت المغاربة أن أولاد عبد الواحد كلهم واحد . لكننا نقولها جهرا وعلانية . لا أحدا ينقذنا من هذا الدمار الشامل وهذا الفساد السائد غير الملك محمد السادس الذي وحده من يسلم له هذا الشعب بكل ثقة أمر القضاء على هؤلاء المجرمين المندسين داخل مؤسساتنا ومجالسنا وأحزابنا ومؤسساتنا المنتخبة . ولحسن حظ المغاربة أن المغرب لم تعد فيه معارضة حقيقية يمكن أن تدوخ هذا الشعب وتركب أحلامه . فلم يعد أمامنا غير الملك . ولنا ثقة في إرادته وقدرته على جعل شعبنا ينعم بالعدالة والإستقرار والمساوات . وإن ذلك بإذن الله لقريب  
 

صلاح الطويل



أضف تعليقا

اضيف في 19 اكتوبر, 2006 04:17 ص , من قبل فاروق النمر
من سوريا said:

الأخ العزيز صلاح الطويل...
بدايةً أقول لسيادتك :
كل عام وأنت بخير...ورمضان مبارك..
وأسأل الله لنا معاً أن يحقق ماختمت به
هذا المقال الرائع...آمين
صدقني ما إن قرأت العنوان حتى شعرت أنني
أمام صحفي من الطراز الرفيع....وفور أن
قرأت مقالتك صدق حدسي...
أستاذي المحترم صلاح...
لعلني لاأقول لك جديداً إذا قلت :
أن ماتتحدث عنه ليس مقصوراً على بلدكم
بل لقد أحسست وكأننك تتحدث عن بلدي
وللأسف...لعل هذا واقع دولنا جميعاً..
أشكر هذه الصدفة الجميلة التي ساقتني
إلى مدونتك الرائعة...وهي بالتأكيد
ستكون ضمن مفضلتي.
لك مني أرق وأطيب الأمنيات.
وخالص الدعاء بالتوفيق.
ودمت بكل الود.

اضيف في 19 اكتوبر, 2006 05:08 ص , من قبل تاج الدين
من المغرب said:

لا أجد ما أقوله لك سوى شكرا شكرا شكرا يا أخي على جرأة مقالك وصدق قولك.

اضيف في 19 اكتوبر, 2006 04:16 م , من قبل سعيدة
من المغرب said:

هده هي الديمقراطية المغربية في عهد الديمقراطين المغاربة المزورين. ينهبون ويسرقون ويستحودون باسم هذه الديمقراطية على ما ليس في حقهم. وهم من ميعوا السياسة وجعلوا الاحزاب كأسواق لبيع المواشي والدواجن. فعلا ننتظر تدخل صاحب الجلالة لوضع حد لهذا التسيب السياسي المائع

اضيف في 19 اكتوبر, 2006 08:19 م , من قبل حياة تدارت
من المغرب said:

حقيقة ان عهد الملك محمد السادس نصره الله , القي القبض على العديد من المسؤولين في الامن والدرك . ولكن نتمنى ونأمل من جلالته أن يكون نفس المصير لبعض المسؤولين السياسيين الذين ارتكبوا خروقات عدة في حق الناس والوطن . وأهنأك استاذ صلاح على صمودك فأنا أعرفك أيام الأمسيات التي كنت تحييها بجامعة بن زهير باكدير . وبقيت على عهدك في فضح الفساد والمفسدين . وشكرا

اضيف في 19 اكتوبر, 2006 11:22 م , من قبل أسامة said:

إن مقالك يدعو إلى التشائم . وتصور المغرب في صورة سيئة . وأنالا أتفق معك بأن في البرلمان مجرمون .فلم أسمع أن أحدا يبيع الممخدرات وهو برلماني أو نائبا ضبط قاتلا , ولأول مرة أسمع هذا الكلام .إن المغرب بخير والشعب لا يشكو من هذه الأشياء التي ذكرتها. إلا إذا كنت أنت وحدك من ضبطت هذه الأشياء. وأرجو نشر رأيي .

اضيف في 19 اكتوبر, 2006 11:57 م , من قبل خالد said:

أنا هنا أرد على الأخ أسامة الذي قال بأن ما كتبه الكاتب ليس حقيقة .وبأن برلماننا لا يضم خالفين من بين أعضائه. أقول للأخ أسامة , ربما أنت تعيش في جزيرة بعيدة عن الواقع المغربي . أو أنت لا تدرك مايدور حولك بالمغرب .وهذه هي الطامة الكبرى . وفي رأيي , فالسياسة في المغرب لم تعد لها الهالة التي كانت لها ايام الرجال الوطنيين والمناضلين . فقد اصبحت بيعا وشراء

اضيف في 22 اكتوبر, 2006 12:40 ص , من قبل الطالع ليه الدم
من المغرب said:

لا أدري لما هذه المؤسسات المنتخبة.وعلى مذا يأخذون هؤلاء النواب رواتبهم .أي مجهود يقومون به.بالإضافة إلى مجلس المستشارين الذي تصرف من أجله الملايير . إنه مال الشعب الذي ياكلونه حراما في حرام. والله من هذا منكار.شعب تموت أغلبيته في الفقر . واقلية تتبعثر الأموال على رواتبها دون أي جهد تقوم به , زائد الإختلاسلات والسمسرة في الخدمات والإمتيازات.

اضيف في 22 اكتوبر, 2006 06:21 م , من قبل الرغيوي
من المغرب said:

شكرا على هذا الموضوع.وأنا بدوري أتسائل . كيف أن مدير القصور الملكية ياخذ جزائه إثر ما قام من تجاوزات .والعديد من المسؤولين الكبار دخلوا السجن كباقي خلق الله حين يقوموا بأشياء منافية للقانون. لكن أستغرب لكون أن بعض الأحزاب المغربية أصبحث مافيات منظمة وتضم بين أعضائها أناس معروفين لدى الرأي العام بجرائمهم . فيكفي مثلا أن سكان مدينة فاس يعرفون أن أحد البرلمانيين متهم بجريمة قتل منذ 1995 . إلا أنه كل مناسبة انتخابية يزور النتائج بأموال خيالية لكي ينعم بالحصانة ويفلت من العقاب .ولا زال لحد الان متابع من طرف أسرة الضحية والمجتمع . والكل يعلم هذا عدالة وأمنا وجماهير .لكن كما يقول المثل المغربي .{فلوسو تمسحلو كفوسو} وبدوري أنتظر التفاتة ملكية لوضع حد لهؤلاء المجرمين المبثوثين بيننا بتواطئ مع بعض قادة الأحزاب الذين يتسترون عليهم. طبعا بالمقابل والرشاوي والصفقات .

اضيف في 24 اكتوبر, 2006 01:29 ص , من قبل الصديق
من المغرب said:

إن سهر المجرمين على شؤوننا سببه نحن الذين نبيع أصواتنا وإرادتنا لهؤلاء المفسدين.وقبل أن نلومهم لا بد أن نلوم أنفسنا عما اقترفناه في حق هذا الوطن .ويجب على مثقفي البلد إذا كان فيها مثقفون أن يتجندوا ويشرحوا للناس مايمكن أن ينتج من فساد للبلاد والعباد إثر الأموال الحرام وبيع الاصوات والمشاركة في التزوير



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية